منتدى عوينة ايتوسى

مرحبا بكم في منتدى عوينة ايتوسى و بكل من له غيرة على المنطقة هده الرسالة تفيد بأنك غير مسجل إن كنت تريد التسجيل فما عليك سوى الضغط على زر التسجيل و شكرا


المنتدى منتداكم أنشئ لخدمة المنطقة فساهموا معنا للتعريف بها
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفن الإسلامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد المساهمات : 303
تاريخ الميلاد : 14/11/1986
تاريخ التسجيل : 28/09/2010
العمر : 30
الموقع : عوينة ايتوسى

مُساهمةموضوع: الفن الإسلامي   السبت يونيو 18, 2011 11:43 am

الفن الإسلامي
لقد ارتبط ظهور الفن الإسلامي بظهور الإسلام فبداية تأسيس الفن الإسلامي ارتبط ببناء مسجد الرسول (ص) حيث نشأت الحضارة الإسلامية على أساس مساهمة الشعوب المختلفة التي اعتنقت الإسلام كما أن الفن الإسلامي استمد عناصره من الفنون السابقة والمعاصرة التي وجدت في الأقطار التي دخلها الإسلام واعتنقوه أهلها وبخاصة الفن الساساني في إيران والفن البيزنطي والهيليني في بلاد الشام ومصر فجميع الشعوب التي دخلت الإسلام قد ساهمت كلها في بداية تأسيس الفنون الإسلامية إضافة إلى أن الصفة الأساسية للفن الإسلامي هي الطابع الزخرفي البعيد عن محاكاة الطبيعة وهدا يعزى إلى تأثره بالعقيدة الإسلامية التي تحرم التشبه بخلق الله، كما نجد أيضا نتيجة التأثر بتعاليم الإسلام وهو الفن الذي الوحيد تقريبا الذي لم يستخدم تصوير الكائنات الحية وتمثيلها .
المحاور الاساسية لنشأة الفن الاسلامي
المسجد: امر الرسول ببناء مسجد ودلك أثناء دخوله المدينة المنورة ودلك بمشاركة الصحابة وقد تم بناءه على اساس العمارة الاسلامية دلك ان المسجد صار المثال والنمودج لبناء المساجد الاسلامية وظل هو النمودج الوحيد طوال اربعة قرون الاولى من الاسلام ولايزال حتى الان يبنى على نمط كثير من المساجد في اتحاد العالم وبدلك تطور تخطيط العمائر وتصميمه والوحدات والعناصر الزخرفية المختلفة التي زخرفت مداخيل ووجهات وابواب..
الصحف: بفضله تطورت مايسمى بفنون الكتاب وهي عبارة عن الخط والزخرفة والتجديد والتصويب اما بقية فنون الكتاب فقد لقيت عناية كبيرة.
الزخرفة الكتابية: تطور الى فن جميل وهو من مظاهره العناية بهدا الخط وتقسيمه الى عدد من الخطوط تتميز كل منها بخصائص معينة واهم هده الخطوط الخط الكوفي وخط النصف فعمل الخطوط لم يقتصر فقط على الكتابة على الورق بل امتد الى الكتابة على التحف الفنية المعمارية بواسطة التلوين والترميم والحفر وقد اسهم الخطاط المسلم في اخراج معظم التحف الفنية الاسلامية وقد تميز هدا الخط الزخرفي كفن اصيل بطابعه الجمالي المتناسق كما تأثرت به الوحدات الزخرفية الاسلامية الاخرى من نباتية وحيوانية وامتزجت حروف هدا الخط لدرجة يصعب التميز فيما بينها.
طروز الفنون الاسلامية
تنقسم الفنون الاسلامية الى طروز واساليب يتميز كل منها بخصائص وصفات معينة وقد جرت العادة ان تسمى هده الطروز الاسلامية او الفنون الاسلامية حسب الدول والعصور والحضارات ، كما ان كل فن اسلامي عام ينقسم الى فنون فرعية فالفن الاموي مثلا نستطيع تقسيمه الى الفن الاموي في مصر والشام والطروز الفنية على هدا الاساس يمكن ان تكون طروز عامة دولية فالطراز الفن الاسلامي الدولي هو الفن الدي انتشر في عدد من الاقطار الاسلامية اما الطراز المحلي او الفن المحلي فهو الفن الدي اقتصر على بلد واحد اما سبب اختلاف الطروز الفنية رغم كونها تنتمي جميعا الى حضارة واحد وايبابها هي:
اختلاف العصر والزمن : ففن القرن الاول الهجري يختلف عن فن القرن الثالت او الرابع مثلا
اختلاف شخصية الفنان نفسه فقد يرجع الانتاج الفني الى عمر واحد او بلد واحد لكنه يعود الى فنانيين مختلفين ومن تم نجد انتاج كل منهم يختلف عن انتاج الاخر
اختلاف المكان فالفن المصري في القرن الخامس هـ مثلا يختلف عن الفن المغربي الاندلسي في نفس القرن
الفن الاموي : يرجع بدلك الى عصر بنو امية ويمتد من القرن 1 الى القرن 2 هـ ويعتبر هدا الفن اقدم طراز في الفنون الاسلامية وقد نشأ في كل الاقطار التي دخلها الاسلام على اساس الفنون السابقة التي كانت موجودة في دلك البلد فنشأ مثلا في ايران على اساس الفن الساساني ونشأ في الشام على اساس الفن البيزنطي والروماني ونشأ في مصر على اساس الفن القبطي والفن البيزنطي والفن الفرعوني وان كان بنسب مختلفة لكن نجد ان هناك تأثيرات فنية متبادلة فالفن الاسلامي الاموي في الشام لايخلو من التأثير الساساني دلك لأن هده الاقطار كانت تخضع لحكم واحد ومن تم كان من اليسير انتقال الفنانيين من بلد الى اخر وبالتالي انتقال التأثيرات الفنية ومن الملاحظ انه كان يشتمل في انتاج العمل الفني الواحد فنانون من اقطار مختلفة يعملون حسب طرق فنية مختلفة ومن تم حدث امتجاز بين هده الفنون ومع دلك استطاع الفنانون في العصر الاموي ان يتنجو من هدا المزيج فنا جديد او طرازا جديدا وهو الدي نسميه الطراز الاموي وان كانت تختلف فيه التأثيرات الفنية المختلفة ومن بين الاثار الاموية قبة "المغرة" في القدس والجامع الاموي بدمشق والقصور الاموية في صحراء الشام.
الفن العباسي: سادت الدولة العباسية على معظم الاقطار الاسلامية ودلط بعد قضائها على الدولة الاموية لدلك يمكن القول ان هدا الفن العباسي المبكر هو فن دولي ومن المعروف ان العباسيون نقلو عاصمة الخلافة من دمشق الى بغداد التي اسسوها قرب مدينة المدائن ومن هنا نجد ان الفن العباسي يتغلب عليه التأثير الساساني شأنه في دلك شأن معظم مظاهر الدولة العباسية يتضح نضج فن العباسي المبكر في فن اصطلح على تسميته بفن سامراء والدي انتشر في الاقطار الاسلامية الاخرى إد يرجع فن سامراء الى مابين 221هـ /276 هـ وهي الفترة التي عاشتها مدينة سامراء وهاجرها العباسيون وتقلصت الى قرية صغيرة ليأتي بعد دلك ضعف الخلافة العباسية واستقلال الولايات المختلفة بل وظهور خلافتين هما الخلافة الاموية بالاندلس والخلافة الفاطمية بمصر (4هـ/10 م) كما يتضح من خلال الفن الفاطمي بمصر اثر العقيدة الشيعية لان الفاطميون كانو من الشيعة ومن اشهرهم جامع الازهر بوابة مدينة القاهرة وهي باب النصر باب افتوح هدا بالضافة الى فنون اسلامية اخرى فاطمية مثل الخزف دي البريق المعدني او الحفر في الخشب مما يسترعي الانتباه في هدا العصر الفاطمي انتشار استخدام التصوير في زخرفة المنتجات الفنية المختلفة. اد ظهر بدلك انواع اخرى في عصر المماليك هدا الاخير يعتبر من ازهى العصور الاسلامية في الفن وبدلك من حيث كمية الاثار والمنتجات الفنية التي وصلتنا من هدا العصر ولاتزال بعض الدول تزخر بهده الاثار مملوكية كالقاهرة ودمشق .
يعتبر الفن المملوكي نضج وقمة الفن الاسلامي ودلك يرجع الى ايباب مختلفة منها :- الرخاء الكبير في دلك العصر خصوصا مدينة القاهرة –عدم تعرضها للغزو المغولي- يتميز بالفخامة والتعبير عن الغنى والثراء واتقان الزخرفة اتقانا كبيرا.
الخلافة الاموية في الاندلس : ظهر الفن الاموي في الأندلس حيث استطاع الأمويين الاستقلال بحكم البلد وحولو هده الامارة الى الخلافة الاموية . تجدد الخلافة الاموية في الاندلس من القرن الثاني الى القرن الخامس الهجري حيث اعقبها طراز فني آخر يصطلح عليه تسمية بالطراز الاسباني المغربي او الاندلسي المغربي (6/9هـ) بلغ هدا الطراز قمته في القرن الثامن هـ على اسرة بنو الاحمر بغرناطة ومن اشهر الفن الاموي الغربي جامع قرطبة في هدا الوقت ظهر طراز اخر وهو الطراز السلجوقي نسبة الى السلاجقة استمر حكمهم من القرن 11هـ الى 13 هـ حيث كان لهم فن دولي وصار الى مستوى رفيع جدا من التطور والتقدم سواء في فن العمارة او الفنون التطبيقية والتشكيلية واتخد فنهم هدا طابعا مختلفا عن الفن الفاطيمي الدي كان يعبر عن المدهب الشيعي.
يرجع اصل الطراز المعماري للمدارس الإسلامية الى العصر السلجوقي الدين انشأو هدا النظام بغرض تعليم الناس الفقه السني لمحاربة المذهب الشيعي ومن أقدم مدارس التصوير الإسلامي هي المدرسة السلجوقية، كما ظهرت فنون أخرى بعد الفن السلجوقي كطراز الفن المغولي أو ألخاني والدين كانوا يحكمون إيران.

العمارة الإسلامية

تنقسم العمارة الإسلامية إلى منشآت دينية وهي المساجد والمدارس والأضرحة تم المنشات العسكرية وهي القلاع والأسوار وبوابات المدن والابراج وغيرها ثم المنشات المدنية وهي القصور والمنازل والبيماريستانات (المستشفيات القديمة) والاسبلة وغيرها.
المنشات الدينية. وهي تحتل المقام الاسمي أو الأعلى بين العمائر الإسلامية سواء من حيث كثرة العدد او درجة الحفظ او جمال الزخرفة او مهارة الصنعة وتنقسم هده المنشات إلى أنواع عدة منها .الأقداس والمساجد والمدارس والأربطة والأضرحة غير أن أهم العمائر الدينية الإسلامية واقدسها هي المسجد الحرام والأقصى ومسجد النبي (ص) قال (ص). فشدو الرحال إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هدا "'
المسجد الحرام. ويسمى أيضا البيت والكعبة وهو أول بيت مبارك وضع للناس ليعبدوا فيه وقد رفع قواعده إبراهيم الخليل ومعه ابنه إسماعيل عليهم السلام والكعبة في هدا الوقت كانت عبارة عن بناء له أربعة جوانب بارتفاع تسعة اذرع وطول جداره الشرقي 32دراع والغربي 31 ذراع والشمالي 22 ذراع والجنوبي 20 ذراع وكان باب الكعبة إلى الأرض وجعل إبراهيم الخليل في جدارها حجرا اسودا علامة على الطواف حولها ونشأة حول الكعبة مدينة مكة التي صارت موطن قبيلة قريش وحدث في سنة 570م ان كانت محاولة هدم الكعبة من طرف ابراهام الحاكم الحبشي في اليمن لكنه عجز عن دخول مكة كما أصاب جيشه بشدائد أشار إليها القران الكريم في سورة الفيل وجرى على الكعبة ترميمات في عصور مختلفة وأعيد بناؤها من جديد بعد حملة ابراهام بحوالي 30سنة وتم بناؤها من جديد بهيئة قريبة من هيئتها السابقة غير أن ارتفاعها زاد بنحو 9 ادرع ونقص عرضها ورفع بابها على مستوى الأرض بحوالي 4 اذرع ولم يكن للكعبة أو للمسجد الحرام على عهد النبي (ص) سور يحده حيث لم يكن بينه وبين البيوت حاجز وكانت هده البيوت تصل إلى حدود المطاف وفي خلافة أبي بكر الصديق ظلت الكعبة على حالها ولكن في خلافة عمر بن الخطاب أحيط المسجد الحرام بجدار وكان دلك سنة 17 هـ وفي عهد عثمان بن عفان استبدل بالجدار أروقة وبدلك كان عثمان أول من اتخذ بالمسجد الحرام أروقة ثم أعيد بناء الكعبة على يد عبد الله بن الزبير في العقد السابع بعد الهجرة وفي هده العمارة عدل عبد الله بن الزبير بناء الكعبة إلى ماكانت عليه الحال قبل عمارة قريش في سنة 600 م لم يدم تعديل عبد الله هدا الا بضع سنوات حيث اعاد الحجاج بن يوسف في عهد عبد الملك بن مروان بناء الكعبة الى ماكانت عليه وظل بناء الكعبة مدة حوالي 1000 سنة دون تعمير كبير وثم اعيد بناؤها في العهد العثماني اد امر السلطان مراد الرابع لتشييدها وتم دلك على يد مهندسين من مصر فس سنة 1040 هـ ثم اجريت في المسجد الحرام زيادة كبيرة في العصر الحالي ، وتقوم الكعبة حاليا في وسط الحرم ودلك بميل الى الجنوب ويحيط بها المطاف وهو مرصوف بالرخام ويوجد في شرقها مقام ابراهيم وبئر زمزم ومنبره في الرخام كان قد بعث به السلطان سليمان العثماني وللمسجد 25 باب السلام وبه 7 صومعات او مآذن.
المسجد الاقصى : يشتمل المسجد الأقصى على أثار مهمة أقدمها مسجد عمر او ما اصطلح على تسميته بالمسجد الأقصى او قبة الصخرة وقد أسس عبد الملك بن مروان هده القبة سنة 72 هـ فوق الصخرة التي يقال ان النبي قد صعد منها إلى السماء وتخطيط المسجد هو عبارة عن بناء مثمن خارجي فيه 4 مداخل محورية ويلي الجدار الخارجي نحو الداخل مثمن داخلي في أركانه 8 دعائم ضخمة بين كل اثنين منهما عمودين. ويشتمل كل ضلع من هدا المثمن على 3 عقود ويلي المثمن الداخلي نحو المركز منطقة الوسط دائرية تتألف من 4 دعائم ضخمة بين كل لثنين منهما 3 أقواس أو عقود ويتوج هدا البناء بقبة قطرها 20 متر ويحلي قبة الصخرة من الداخل زخارف من الفسيفساء تتألف من وحدات وعناصر نباتية وهندسية وأشكال وحلي وتيجان وبأعلى العقود كتابة أثرية من فسيفساء تشتمل على آيات قرآنية وعبارات دينية وكتابات تسجيلية نصها ( بنى هده القبة عبد الله الإمام المأمون أمير المؤمنين في سنة 72 هـ). ويلاحظ أن اسم عبد الملك بن مروان استبدل به هنا اسم المأمون غير أن التاريخ الأصلي بقي على حاله . كانت القبة الأصلية من الخشب تغطيها صفائح من الرصاص وفوقها ألواح من النحاس اللامع . أما القبة الحالية فترجع إلى سنة 413 هـ ومن الملاحظ ان العقود ( أقواس) الداخلية تشتمل على روابط داخلية وبكل ضلع من أضلع الجدران سبع تجويفات رئيسية تشتمل على نوافذ في أعلى التجويفات الخمسة الوسطى منها ويوجد تحت الصخرة محراب غير مجوف ينسب إلى عبد الملك بن مروان ومحراب آخر يسمى قبلة الأنبياء .
مسجد النبي: أول ما اعتنى به النبي (ص) بعد أن قدم إلى يثرب أو المدينة المنورة هو تأسيس مسجد الحق به مساكن عائلته وقد بنى هدا المسجد على هيئة فناء مربع متساوي الأضلاع تقريبا يبلغ طول ضلعه حوالي 70 ذراعا يحيط به جدران أربعة يتجه احد جوانبه نحو المسجد الأقصى في الشمال والجانب المقابل نحو الكعبة المكرمة في الجنوب وكان أسفل الجدران مبنيا بالحجارة وأعلاها بالطين .وقد جعلت القبلة في الجدار الشمالي في أول الأمر ثم أمر النبي في السنة الثانية للهجرة أن يولي وجهه شطر المسجد الحرام من ثم نقلت القبلة من الجدار الشمالي إلى الجدار الجنوبي ويبدو أن المسجد لم يكن في الأمر يشتمل على ظلة أو سقيفة ثم بنيت هده الظلة في مرحلة لاحقة لحماية المصلين من حرارة الشمس وكانت هده الظلة تشتمل على سواري من أعمدة النخيل صفت على إبعاد متساوية. وكان للفقراء المسلمين ظلة على الجدار المقابل لجدار القبلة يأوي إليها من لا مأوى إليه وبعد نحو سبعة سنوات من الهجرة ذاق المسجد بالمصلين ، فأمر النبي بتوسيعه فصار جدار المسجد الشرقي ملتصقا بجدار النبي ويرجح أن ظلت القبلة كانت تشتمل على ثلاثة صفوف موازية لحائط القبلة وكان كل صف يتألف من تسع سوار من جذوع النخيل خمسة على يسار المنبر نحو الغرب وأربعة على يمينه نحو الشرق وظلت أماكن هده السواري يقام فيها الأعمدة عند أي تعمير في المسجد . وفي هدا التوسع للمسجد فتحت فيه ثلاثة أبواب ظلت في أماكنها كذلك ومازالت إلى اليوم تحتفظ بأسمائها و هي باب جبريل شرقا وباب النساء في شماله ويقابله باب الرحمة في الجدار الغربي ودلك بالإضافة إلى الأبواب التي كانت تفتح على المسجد من بيوت النبي التي صارت ملتصقة بالمسجد . ولم يكن بالمسجد صومعة اد كان المؤدن ينادي إلى الصلاة من فوق سطح احد المنازل العالية المجاورة للمسجد وصار تصميم المسجد النبوي بالمدينة نموذجا للمساجد الجامعة التي أسسها المسلمون في المدن التي انشأوها عقب الفتوحات الإسلامية مثل مسجد البصرة ومسجد الكوفة ومسجد عمر بن العاص ومسجد عقبى بن نافع بالقيروان. لم يعرف المسجد تغييرا كبيرا سواء في عهد النبي (ص) او في عهد الخلفاء الراشدين .
في عهد الوليد بن عبد الملك أعيد بناء المسجد إعادة شاملة ودلك سنة 91 هـ وقد روعي في هده العمارة أن يتحقق في البناء ما تطور إليه فن العمارة الإسلامية حتى دلك الوقت مع المحافظة بقدر إمكان على التراث المعماري الذي يرجع إلى العهد النبوي ودلك من باب التمسك بالسنة النبوية واحترام اعتاد عليه المسلمون في احترامه وكان من مظاهر تلك المحافظة إبقاء قبر النبي في مكانه حيث ادخل في المسجد والاكتفاء بتزويد هدا القبر بجدار خماسي يحيط به حتى يختلف شكله عن شكل الكعبة المباركة ومن مظاهر تلك المحافظة أيضا إبقاء المنبر النبوي الشريف في مكانه وكذلك المحراب وهكذا صارا بعيدين عن جدار القبلة ومن مظاهر تلك المحافظة أيضا الاحتفاظ بحد جدار القبلة القديمة وإقامة الأعمدة الجديدة محل الأعمدة القيمة التي كان بدورها في أماكن السواري النبوية حيث ظلت هده الأعمدة على يمين المحراب اقل من الأعمدة على يسارها كما نقلت المداخل القديمة إلى الجدران القديمة على نفس المحاور القديمة ومن تم ظلت محتفظة بأسمائها وهي باب النساء وباب جبريل في الجدار الشرقي وباب الرحمة وباب السلام في الجدار الغربي أما من حيث المظاهر الجديدة فقد عني بزخرفة المسجد بالرخام والفسيفساء وماء الذهب كما صار الصحن يحاط به من جهاته الأربعة بوائك يعلوها كما زود المسجد بوحدتين معماريتين جديدتين وهما:
الصومعة: زود المسجد بأربع صوامع أقيمت في أركان الأربعة وكان ارتفاعها نحو 25 متر وطول كل درع في قاعدتها حوالي 4 أمتار .
- المحراب المجوف: ظل الحرم النبوي الشريف بعد إمارة الوليد بن عبد الملك دون تغيير يذكر حتى تولى الخلافة الخليفة المهدي العباسي فأمر بتوسيع المسجد وبدلك صار متوسط طول المسجد حوالي 110 متر وأجريت على المسجد النبوي بعد عهد المهدي إصلاحات متوالية من ابرز ما أضيف إليه تزويد القبر النبوي في عصر المماليك بقبة التي صارت تعرف باسم القبة الخضراء وكذلك إعادة بناء المسجد وزخرفته حسب الطراز العثماني ودلك في القرن 13 م وثم في العصر السعودي يلاحظ أن التصميم المعماري الذي تمثل في المسجد النبي هو عبارة عن صحن مستطيل المكشوف يحف به من جهاته الأربعة أروقة أكبرها رواق القبلة أو ما يسمى ببيت الصلاة. هدا التصميم صار نموذجا للمساجد في الأقطار الإسلامية رغم دلك لم يمنع من وجود اختلافات من حيث المساحة وأسلوب البناء واتجاه صفوف الأقواس واختلاف الزخارف وغير دلك من التفاصيل ويمكن أن نسمي هدا الطراز بالطراز الأول أو الطراز الأساسي لبناء المساجد.
المساجد:
مسجد القيروان: بني على يد عقبى بن نافع سنة 55 هجرية (675م) عند تأسيسه لمدينة القيروان .أضيفت إلى هدا المسجد زيادات بعد دلك أهمها إقامة صومعة في وسط حائطه الشمالي ثم أعيدت عمارة المسجد في عهد زيادة الاغلبي (الغالب بالله) في سنة 221 هـ (836م) وفي هده العمارة استقرت الحدود النهائية للمسجد فصارت عبارة عن صحن يحف به أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة أو بيت الصلاة كما زود المسجد بمنبر يتألف من حشوات من الخشب بها زخارف محفورة ويعتبر هدا المنبر أقدم منبر محفوظ في الإسلام يرجع تاريخه إلى 248 هـ 863 م ويشتمل رواق القبلة حاليا على 17 بلاطة يفصل بينها 16 بائكة تتألف من أعمدة من الرخام متعامدة على جدار القبلة ويعلو محراب المسجد قوس على هيأت حدوة الفرس وللجدران المسجد من الخارج أكتاف ساندة.
المدارس الإسلامية
يرجع ظهور المدارس السلامية في شرق العالم الإسلامي في القرن 5 الهجري /11م و ذلك كرد فعل على نشاط دور العلم الشيعية و من ثم كان من مهامها نشر المذاهب السنية و محاربة المذاهب الشيعية عن طريق العلم و التدريس و قد ازدهرت حركة تأسيس المدارس في عصر السلاجقة و بخاصة على يد الوزير نظام الملك حيث بدأت في خراسان و اخدت تمتد غربا حتى وصلت إلى مصر وبلاد المغرب.وقد ارتبطت بنشأة المدارس في العالم الإسلامي ظهور طراز خاص في العمارة الإسلامية هو طراز المدرسة و يبدو أن المدارس النظامية التي أسسها النظام الملكي اتخذت طابعا معماريا متشابها و على رغم من أننا لا نعرف على وجه التحديد تخطيط المدارس النظامية و تصميمها فانه من المحتمل أن عمارة هذه المدارس تأثرت بالايوانات الساسانية . والحق أن الايوانات الساسانية ظهر تأثيرها بشكل واضح في تصميم المدارس العراقية والشامية و المصرية المتأخرة رغم خضوع كل منها للتقاليد المحلية إذ كانت قاعاتها على هيئة ايوانات تفتح على صحن في الوسط و تعلوها قبوات ضخمة.
و من المتعذر تتبع تطور عمارة المدرسة في العراق نظرا لاختفاء أثار المدارس المبكرة وان كان قد أمكن في الوقت الحالي ترميم المدرسة المستنصرية (العراق) فإن هده المدرسة تمثل في الواقع أوج التطور المعماري للمدرسة العراقية دلك أنها كانت أولى المدارس الإسلامية التي جمعت فيها المذاهب الأربعة وهي: الحنفية والشافعية والحنبلية والمالكية بالإضافة إلى العلوم الأخرى.
أما مدارس سوريا فكانت في معظم الأحيان تخصص لمذهب واحد وفي بعض الأحيان لمذهبين هما الشافعي والحنفي وفي حالة المذهب الواحد كانت المدرسة تشتمل على مصلى وبهو مستطيل وفي وسطه نافورة.
اما في حالة المذهبين فكانت المدرسة تشتمل على إيوانين متقابلين بينهما صحن أو فناء ويحف بينهما من الجانبين غرف للطلبة وكانت المدارس السورية عبارة عن شكل رباعي قائم الزوايا موجه نحو القبلة ومن النادر اشتمالها على صومعة على عكس المدارس المصرية، ثم بعد دلك صارت المدارس السورية تشتمل على ضريح مؤسس هده المدرسة وبدلك بدأت هده المدارس تقليدا واتبع في عصر المماليك.
أما في مصر فكانت معظم المدارس الأيوبية التي بدأ في تأسيسها صلاح الدين الأيوبي مخصصة لتدريس مذهب واحد أما الشافعي أو المالكي أو الحنفي وكانت هده المدارس في الغالب تشتمل على إيوانين متقابلين بينهما فناء ويرتبطان معا بواسطة حجرات متصلة. ومن المحتمل أن إيوان القبلة كان يستعمل كمسجد ادا كانت المدرسة لمذهب واحد في حين كان يستخدم الإيوان الآخر للتدريس أما ادا كانت المدرسة لمذهبين فكان إيوان القبلة يستخدم كمسجد عندما يحين وقت الصلاة فقط وكقاعة للدرس بين مواعيد الصلاة. وبتأسيس المدرسة الصالحية في سنة 641 هـ / 1143 م لتدرس بها المذاهب الأربعة لأول مرة في مصر صارت المدرسة تشتمل على أربعة ايوانات. وفي عصر المماليك صارت معظم المدارس المصرية تدرس فيها المذاهب الأربعة مما أدى إلى ظهور المدارس ذات الايوانات المتعامدة وكان إيوان المحراب هو اكبر هده الايوانات في حين كان إيوانان جانبيان هما أصغرهما وكان يعلو الصحن المكشوف وكان يلحق بالمدرسة قبر مؤسس المدرسة على نمط المدارس السورية. وكان يلحق بها أحيانا سبيل يعلوه كتاب بالإضافة إلى مساكن الطلبة وقد اثر طراز المدرسة ذات الايوانات الأربعة على تصميم المساجد المصرية في القرن التاسع الهجري /15م دون إن تكون مخصصة للتدريس.
وقد اختلف العلماء بصدد الطراز المتعامد في المدرسة المصرية اد يعتقد "فان برشيم" أن هدا الطراز متأثر بصفة أساسية بالكنائس البيزنطية ذات التخطيط الصليبي ، في حين يؤكد كريزويل انه متطور عن نظام البيوت المصرية الإسلامية وعلى العموم فقد انتقل نظام المدرسة السنية في مصر إلى المغرب الأدنى ومن ثم انتشر في كافة أنحاء المغرب وظهرت المدارس في المغرب الأقصى بعد 30 سنة من ظهورها الأدنى واشتقت المدرسة المغربية تصميمها من عمارة الأربطة اد كانت تتألف من صحن مركزي يتوسطه حوض مائي وتحيط به من الشمال والشرق والغرب غرف صغيرة ضيقة أعدت لإقامة الطلبة، أما الجهة القبلية التي كانت تقع عادة قبالة المدخل الرئيسي فكانت تشتمل على المصلى وكانت للمدرسة المغربية في معظم الأحيان صومعة ولكنها لم تكن تشتمل على ضريح.
وفي شرق العالم الإسلامي أسس المغول في دولهم مدارس على طراز المدارس السلجوقية وكانت المدرسة المغولية تخصص غابا لمذهبين مما أدى إلى ظهور عمارة المدرسة المزدوجة. وإدا كانت المدرسة هي في الحقيقة معهد للدراسات العليا فقد عرف العالم الإسلامي معاهد تعليم الأطفال الصغار من الذكور والانات فقد اصطلح على تسميتها بالكتاتيب وكانت هده الكتاتيب تبنى عادة فوق الاسبلة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://la3waina2010.ibda3.org
 
الفن الإسلامي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عوينة ايتوسى :: المجموعة الاولى :: منتدى ثقافة عامة-
انتقل الى: