منتدى عوينة ايتوسى

مرحبا بكم في منتدى عوينة ايتوسى و بكل من له غيرة على المنطقة هده الرسالة تفيد بأنك غير مسجل إن كنت تريد التسجيل فما عليك سوى الضغط على زر التسجيل و شكرا


المنتدى منتداكم أنشئ لخدمة المنطقة فساهموا معنا للتعريف بها
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المؤهلات السياحية والطبيعية والثقافية والبشرية لواد نون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد المساهمات : 303
تاريخ الميلاد : 14/11/1986
تاريخ التسجيل : 28/09/2010
العمر : 30
الموقع : عوينة ايتوسى

مُساهمةموضوع: المؤهلات السياحية والطبيعية والثقافية والبشرية لواد نون   الجمعة يوليو 01, 2011 10:53 am


تزخر منطقة كلميم بالعديد من المؤهلات السياحية الطبيعية والبشرية والثقافية، لعل من أهمها واحات النخيل الممتدة عبر تراب المنطقة والتي تمتاز بغنى وتنوع موروثها الثقافي والشعبي، ومن بين المواقع الجذابة أيضا نجد الحامات المعدنية وبعض المآثر التاريخية، هذه المؤهلات جعلت من المنطقة قبلة للعديد من السياح الأجانب و المحليين.

I- المؤهلات الطبيعية و التجهيزات السياحية :
1 -واحتي أسرير و تيغمرت :
أ- المؤهلات الطبيعية:
أحدثت جماعة أسرير بتاريخ 2 دجنبر 1959، حيث يتواجد مقرها على أنقاض إحدى المدن التاريخية القديمة المشهورة خلال عهد المرابطين و المعروفة بنول لمطة، و التي اشتهرت بكونها مركزا هاما للمبادلات التجارية بين الشمال و الجنوب و بتوفرها على أحد أهم معامل ضرب السكة المرابطة. كما اشتهرت بالصناعات الحربية، حيث كانت الدروع اللمطية من أشهر الدروع الحربية في العهد المرابطي. هذا على المستوى التاريخي، أما على المستوى الطبيعي، فجماعة أسرير تقع في الجنوب الشرقي لإقليم كلميم باب الصحراء على بعد 9 كلم، وتمتد على مساحة تقدر بحوالي 923 كلم، وتقطنها ساكنة تقدر بحوالي 3715 نسمة، حسب إحصاء 2004 وتضم عدة واحات لعل أهمها واحة أسرير وواحة تيغمرت وواحة تارمكيست وواحة ازريويلة.
تتميز هذه المنطقة بتضاريسها المتنوعة ما بين السهول المنبسطة المشكلة لأهم الأحواض الفلاحية بالإقليم (حوض تغاط - حوض توفليت ...) وهضاب تشكل مناطق رعوية هامة (تايسا...). هذا بالإضافة إلى مناخها الشبه صحراوي، نظرا لتواجد المنطقة بالقرب من الصحراء، أما في ما يخص التساقطات فيبلغ معدلها السنوي 126مللتر. ويعتبر شهرا أكتوبر و نوفمبر أكثر الأشهر التي تعرف أكبر نسبة من التساقطات. كما تتوفر المنطقة على فرشة مائية مهمة والمتمثلة في

العيون ( عين وار كنون – عين تاجنانت ... ). كل هذه المؤهلات الطبيعية ساهمت في تطوير النشاط الفلاحي بالمنطقة، حيث يعتبر هدا النشاط الإقتصادي من أهم القطاعات التي يعتمد عليها سكان هذه المناطق في حياتهم اليومية. وإذا كان قطاع الفلاحة من القطاعات الأساسية المعتمدة بالنسبة لسكان جماعة أسرير فإن قطاع السياحة لا يقل عنه أهمية نظرا للمؤهلات السياحية الهامة التي تزخر بها المنطقة حيث تمتاز الطبيعة الجغرافية للمنطقة بالتنوع مابين الأحواض الفلاحية الشاسعة والواحات والمرتفعات.

وتعتبر واحات النخيل التي تزخر بها الجماعة بكل من أسرير و تيغمرت وتارمكيست وازريويلة من أهم المواقع السياحية بالإقليم مما يجعلها قطبا سياحيا متميزا على الصعيد الإقليمي والجهوي. وتمتاز هذه الواحات بهدوئها وخضرتها الفاتنة و ضلالها الوافرة و ينابيع مياهها وجداويلها الدائمة التي تخترقها، كما تتميز بانتشار السكن داخل الواحة ( بين النخيل ) خاصة بواحة تيغمرت مما أضفى عليها جمالية خاصة تسحر و تستهوي الزوار . هذا ما نلمسه من خلال استقرار بعض الأجانب بالمنطقة والذي بلغ عددهم 19 أجنبيا. إلى جانب الواحة هناك مواقع سياحية تستحق الزيارة من بينها حامة سيدي أخفو حماد والتي تقع على بعد حوالي 4 كيلومتر عن مركز أسرير و التي تعتبر من الحامات المعدنية التي تستعمل مياهها في علاج بعض الأمراض الجلدية، إلا أن زيارة هذه العين لا زالت تقتصر على السكان المحليين فقط، نظرا لافتقارها إلى التجهيزات و البنيات التحتية الأساسية الشيء الذي جعلها غير معروفة على الصعيد الخارجي . ومن أهم الأماكن التي تغري بالزيارة وتجعل السائح سواء كان أجنبي أو محلي يسافر بذاكرته إلى أزمنة غابرة في التاريخ هناك المواقع الأثرية لمدينة نول لمطة، التي تكتسي شهرة عالمية ( موقع اكوايدير )، الموقع المفترض لمدينة نول لمطة، التي لعبت دورا رائدا وأساسيا في عهد المرابطين. ولتسليط الأضواء أكتر على هذه المنطقة الضاربة في القدم أجريت في السنوات الأخيرة عدة أبحاث و دراسات أركيولوجية بالمنطقة من طرف المعهد الوطني للبحث الأركيولوجي بتعاون مع باحثين من إسبانيا، حيث مكنت الحفريات والدراسات الأولية التي أجريت سنة 1995 من اكتشاف بقايا أثرية ترجع إلى الفترة المرابطية و الموحدية، كما بينت شساعة الموقع بحيث يغطي واحات أسرير و تيغمرت وأن البنايات الأثرية تتواجد تحت الحقول المزروعة على عمق مترين أو أكتر. ولا تزال هذه الدراسات جارية ولم تكتمل بعد إلا أنه من بين النتائج الأولية المتوصل بها هو تفنيد أسطورة زوال مدينة نول لمطة بسبب الطوفان. وعموما فهذه الواحات السياحية تعد إرثا حقيقيا يستحق الاهتمام و التثمين باعتبارها من أهم الواحات السياحية على مستوى الإقليم و الجهة بشكل عام وقد استفادت مؤخرا واحتي أسرير وتيغمرت من مشروع إنقاد و تثمين الواحات الذي يشرف عليه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD).
ب-التجهيزات السياحية:
تتوفر جماعة أسرير على مجموعة من التجهيزات السياحية التي خصصت لاستقبال وإيواء السياح بمختلف جنسياتهم، و التي تتمثل في فندقين غير مصنفين بواحة تيغمرت، واحد تابع للجماعة يحتوي على خمس غرف بطاقة إيوائية تصل إلى 12 سرير كما يحتوي على مرآب للسيارات إلا أنه في الآونة الأخيرة تم إغلاقه ليتم ترميمه وإعطائه حلة جديدة، حيث سيتم الأخذ بعين الاعتبار في ترميمه الخصوصيات التقليدية للمنطقة وكذا تطلعات السائح الأجنبي و الذي يفضل كل ما هو تقليدي. أما الفندق الثاني و الذي هو في ملك أحد المستثمرين الأجانب حيث يحتوي على ستة غرف بطاقة إيوائية تبلغ 12 سرير، هذا بالإضافة إلى توفره على حانة تعمل على تقديم مشروبات كحولية للسياح كما تتوفر الجماعة على مأويين سياحيين أحدهما مصنف (3 نجوم)، والثاني من الدرجة الثانية ويبلغ عدد غرفه 18 غرفة بطاقة إيوائية تصل إلى 32 سرير. كما تتوفر أسرير على أربعة دور للضيافة و التي تتكون من 3 غرف، هذه الدور غير مصنفة إلا أنها تغري السائح بالولوج إليها، وذلك لاكتشاف الحياة اليومية لسكان المنطقة والتعايش معهم، هذه الدور تم ترميمها وإعادة بنائها وذلك بمواصفات تقليدية تتماشى مع المنظر العام للواحة. وهذا الترميم تم بدعم من برنامج إنقاذ و تثمين الواحات، التابع لوكالة الجنوب الذي يقوم به برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.كما تتوفر المنطقة على ضيعة سياحية غير مصنفة ومخيم سياحي غير مجهز،
بالرغم من وجود كل هذه التجهيزات فإنها تبقى ضعيفة أمام الأعداد المتزايدة للسياح الوافدين على المنطقة، كذلك أعطيت الإنطلاقة لبعض المشاريع السياحية الجديدة، و لعل أهمها المدرسة الفندقية والتي تتوفر على فندق إلى جانب مركز للتكوين في مهن الفندقة و السياحة، هدا المركز الذي يضم خمس شعب بين التأهيل و التخصص، حيت سيتم تكوين 120 طالب في السنة. وسيساهم في المشروع كل من وزارة التشغيل و التكوين المهني، ووكالة التنمية الاجتماعية، بالإضافة إلى الولاية، و المجلس الجهوي و الإقليمي، و مؤسسة شرق غرب، تم وكالة الجنوب و أخيرا الجماعة. و ذلك بتكلفة مالية قدرها 12 مليون درهم بالإضافة إلى هذا سيتم إنشاء مخيم متنقل (bivouac) .
2- حامة وواحة أباينو :
أ- المؤهلات الطبيعية :
تعد جماعة أباينو من بين الجماعات القروية التي تدخل ضمن النفوذ الإداري لإقليم كلميم، والتي تبعد عنه ب 15 كلم شمالا، ويحدها من الشمال جماعة سيدي مبارك التابعة لإقليم تيزنيت ومن الجنوب جماعات أسرير و فاصك و تيمولاي، و من الشرق جماعة تكانت، و من الغرب جماعة لقصابي، و تمتد على مساحة إجمالية قدرها 276.3 كلم يغلب عليها طابع الانبساط (% 90 سهول و أودية / % 10 جبال ) ويبلغ عدد سكانها حسب إحصاء 2004 (2396 نسمة) وتتألف من ثلاث قرى رئيسية (قرية أباينو – قرية إكيسل – قرية توتلين .). بينما هناك ثلات مداشر عبارة عن بساتين متناثرة وهي مدشر تانضافت و مدشر تيرت و مدشر السهب. أما مناخها فهو لا يختلف عن مناخ باقي الإقليم، حيث يتميز بتقلبات طقسية موسمية تكاد تشبه الطقس القاري في بعض الأحيان ، و تقل فيه التساقطات المطرية خلال السنة بحيث تتراوح مابين 45 مللتر و 228 مللتر. كما تهب عليها أحيانا رياح الشرقي، أما درجات الحرارة فتتراوح مابين 6 درجات كحرارة دنيا في فصل الشتاء و 45 درجة كحرارة عليا في فصل الصيف. وعموما فهدا المناخ سيكون له تأثير على الشبكة الهيدرولوجية و الغطاء النباتي وكذا الإستقرار البشري و الأنشطة الإقتصادية. ففي ما يخص القطاع الفلاحي يعتمد أساسا على الزراعة البورية في حالة تساقط الأمطار و على الزراعة المسقية خصوصا الخضر و الأشجار المثمرة بالقرب من السواقي بالقرى الرئيسية المذكورة ، كما تشتمل هذه القرى على واحات النخيل التي تضفي على المنطقة منظرا جذابا .

فبالرغم من كل ما سبق فإن الحامة المعدنية تبقى مركز جدب للسياح بامتياز بالمنطقة إن لم نقل الوحيدة بعد حامة لالة ملوكة. حيث تتوفر على حامتين، الأولى للرجال و الثانية للنساء، و أتبثت الأبحاث الطبية و العلمية التي أجريت على مياهها مدى نجاعتها في الاستشفاء من بعض الأمراض الجلدية و الروماتيزمية، حيث تبلغ درجة حرارة مياهها 38 درجة و بصبيب يصل 12 لتر في الثانية، كما تحتوي على العديد من المركبات الكيميائية. الشيء الذي جعل منها (الحامة) محجا للسياح من كل جهات المعمور هو أنها تدخل ضمن السياحة الإستشفائية والإستجمامية التي يطمح لها العديد من السياح الأجانب والمحلين
ب- التجهيزات السياحية :
نظرا للتوافد الذي تعرفه منطقة أباينو تم ترميم وإعادة تجهيز الحامتين والمرافق التابعة لهما لكي ترقى لمستوى تطلعات السياح وتوفير الراحة والهدوء لهم. حيت قام أحد المستثمرين الخواص الذي اكترى الحامتين والمرافق التابعة لهما من الجماعة بثمن قدره 27000 درهم ويعد هذا المبلغ من المداخيل الذاتية والقارة للجماعة، حيث قام هذا المستثمر بتجهيز هذا المركب السياحي الذي يضم الحامتين وفندق وإقامة سياحية وموقف للسيارات السياحية، فقد تم تحديد ثمن الدخول للحامة في 10 دراهم، كما خصصت الفترة ما بين( 21h-19h) للسياح الأجانب بكلى الجنسين، وتضم كل واحدة منهما عدة مرافق , فبالإظافة إلى المسبح هناك صالة للتدليك حيث حدد ثمن كل حصة (20min) ب 100 درهم. هدا بالإضافة إلى مقهى داخل كل حامة.
أما في ما يخص الفندق فهو يضم 14 غرفة مجهزة تحتوي على سريرين بمبلغ 250 درهم لليلة مع وجبة الفطور، كما يضم الفندق مطعم يقدم الوجبات التقليدية والمحلية إضافة إلى الفندق هناك إقامة سياحية تحتوي على خمس غرف مكونة من سريران وصالون ودلك بثمن 600 درهم لليلة، ويوجد كذلك موقف للسيارات السياحية ودلك بثمن 60 درهم لليوم كما يشغل هدا المركب السياحي 11 شخص و يصنف في الدرجة الرابعة من حيث المركبات السياحية ويستقطب حوالي 2000 قافلة سياحية سنويا هدا من جهة. ومن جهة أخرى توجد هناك تجهيزات سياحية غير مصنفة كمخيم بريتا دانسي الذي يبعد بحوالي 2 كلم عن مركز الجماعة . وقد سمي بهذا الاسم نسبة إلى بريتا إليزابيث دانسي السويدية التي كرست حياتها لخدمة القضايا الإنسانية كسيادة العدل والمساواة وتعاطفها مع الفقراء والمحتاجين وقد توفيت بتاريخ 30مارس 2006 عن سن يناهز 89 سنة . ويحتوي هدا المخيم على 8 خيام ذات صنع محلي ومرفق للسيارات ومقهى، وبالرغم من كل هدا إلا أن هدا المخيم لا يزال يفتقر للعديد من التجهيزات. كما يوجد بالجماعة إقامة وفندق الواحة التي تحتوي على 6 شقق و 6 غرف أربعة منها تحتوي على سرير واحد وغرفتين من السريران، هدا بالإضافة إلى مجموعة من المقاهي المرتبطة بالخدمات السياحية المقدمة للسياح على العموم . وعموما فهده المنطقة تعرف توافد العديد من السياح الأجانب وخاصة في الفترة الممتدة مابين شهر دجنبر و مارس. ويأتي السياح الفرنسيين في المرتبة الأولى بعد ذلك الأسبان والألمان ثم البلجيكيين .

عدد السياح المتوافدين على منطقة أباينو سنة 2008

المصدر : الجماعة القروية لأباينو.

3- جماعة تركاوساي (قلعة بوجريف) :
أ- المؤهلات الطبيعية :
تقع جماعة تركاوساي على بعد حوالي 32 كلم غرب مدينة كلميم يحدها من الشمال جماعة صبويا التابعة لإقليم تيزنيت، و من الجنوب جماعة الشاطئ الأبيض، ومن الشرق جماعة تيلوين و من الغرب المحيط الأطلسي، وتمتد هذه المنطقة على طول واد أساكا الذي يخترق سلسلة الأطلس الصغير و تقدر مساحتها ب174 كلم وهي تتموقع في الأطراف الجنوبية للأطلس الصغير وتنفتح على المحيط عبر واد أساكا غربا و في الشرق هناك سهل كلميم وتتوزع تضاريسها بين السلاسل الجبلية إلى تمثل حوالي %52 من مساحتها سهول، التي تمثل 22% أما الأودية فتشكل %8 و الهضاب %18 أما مناخها فبالرغم من تواجدها في العروض الصحراوية فإن المجال البيومناخي للمنطقة لا صلة له بالصحاري بل لا يزال بخصوصيات متوسطية، ويستمد طابعه نتيجة تفاعل وتداخل عدة عوامل جغرافية نذكر منها.
- الموقع في العروض الصحراوية
- وجود حاجز تضاريسي مهم الذي يحول دون تسرب الكتل الهوائية المحيطية الشمالية الغربية الرطبة .
- الانفتاح على المحيط الأطلسي عبر فم أساكا الذي يساهم في اعتدال نسبي.
- تخفيف المدى الحراري والعمل على تلطيف الجو.
أما بالنسبة للتساقطات فميزتها الأساسية عدم الانتظام، بل هناك تتابع عدة سنوات جافة.
يعتمد سكان جماعة تركاوساي على الزراعة المشقية التي تستفيد من مياه واد أساكا الدائم وتمارس هذه الزراعة على ضفاف هدا الوادي في أماكن يطلق عليها اسم التواغيل، و تعتبر الذرة من أهم الزراعات بالمنطقة.
كل هذه المؤهلات أعطت للمنطقة رونقا جماليا يمنح لزوارها فرصة الإستمتاع بمعطيات طبيعية رائعة ويضفي على المنطقة مشاهد بانورامية متميزة وما يزيد من جمالية المشهد هي الواحة الممتدة وسط مجال أخضر يخترقها واد أساكا. بالإضافة إلى هذه المؤهلات الطبيعية تتميز المنطقة أيضا بوجود العديد من المآثر التاريخية لعل أهمها بعض الأبراج التي تعود إلى فترة الاستعمار البرتغالي، والتي تقع بقرب من مركز الجماعة، وهناك أيضا قلعة بوجريف التي تبعد عن مركز الجماعة بحوالي 7 كلم وتقع على ضفة واد أساكا التي تعود إلى فترة الاستعمار الفرنسي، وكانت تستغل كمعتقل وسجن، تحتوي على مخزن للحبوب ومربط للخيول تحيط بها أبراج للمراقبة التي تزيد من مناعتها، إلا أن هذه المعلمة التاريخية طالها التهميش و النسيان من طرف الجهات المعنية. كما تعرضت للتخريب و النهب من طرف الزوار، رغم كل هدا فإن هذه المعلمة لازالت تعتبر قبلة للعديد من السياح المولعين بالمغامرة والبحت عن اكتشاف أبجديات سحر الصحراء ويتجسد ذلك في اللحاقات الرياضية ذات النكهة المغامراتية التي تمر من المنطقة وتجعلها محطة للاستراحة.
ب- التجهيزات السياحية :
يوجد بجماعة تركاوساي على بعد 7 كلم وبالقرب من قلعة بوجريف مخيم سياحي معروف على الصعيد العالمي ألا وهو مخيم بوجريف، ويعود تاريخ إنشاء هدا المخيم إلى 1989 من طرف أحد المستثمرين الفرنسيين الذي يدعى gay وبعد مرور 16 سنة قام هدا المستثمر ببيع الأصل التجاري لهدا المخيم لمواطنه pierre ودلك بتمن قدره 4.5 مليون درهم وقد قام هدا الأخير بالحفاظ على الخصوصيات المحلية بالمنطقة في أغلب الترتيبات الخاصة بهذا المخيم. حيث قام بتجهيزه بخيام مصنوعة محليا لاستقبال السياح. كما وضع مجموعة من اللوحات الفنية وبعض النماذج من الصناعة التقليدية سواء منها الأواني والأزياء على شاكلة معرض وإلى جانب هذا أنشأ مطعم حيث تقدم فيه كل احتياجات السياح من مأكولات ومشروبات، كما يحتوي هدا المطعم كذلك على حانة تعمل على تقديم المشروبات الكحولية كما عزز هذه التجهيزات بإنشاء فندق على النمط العصري مع محا فضته على بعض الخصوصيات التي تتلاءم مع ظروف المنطقة ويضم هدا الأخير خمس غرف مكونة من سريرين ودلك بثمن 460 درهم لليلة الواحدة مع وجبة فطور وعشاء، كما يحتوي هدا المخيم على فندق صغير يتكون من خمس غرف هدا بالإضافة إلى نزل يتكون من أربعة غرف كما قام هدا المستثمر بتجهيز هدا المخيم بعدة خيام تقليدية تصل إلى 20 خيمة معدة لاستقبال السياح ويضم المخيم بالإضافة إلى كل هدا مسبحا وموقف للسيارات السياحية. لعل الموقع الصحراوي للمخيم وكدا توسطه مجال جغرافي شاسع ونائي وكدا قربه من بعض الآثار التي هي عبارة عن ثكنة عسكرية تعود إلى فترة الاستعمار الفرنسي كان لهده المعطيات دور كبير في استقطاب أعداد مهمة من السياح الأجانب حيث يستحوذ المخيم على أكبر توافد للسياح الأجانب بالإقليم وتقام بالمخيم عدة أنشطة سياحية من جولات وخرجات يتعرف من خلالها السياح على المنطقة ويمارسون رياضتهم المفضلة سواء منها الجبلية أو الشاطئية أو الطيران الخفيف كما يقوم هدا المستثمر بجولات سياحية لمحبي القنص والصيد في كل من منطقة فم أساكا والشاطئ الأبيض وتاكمبا، إلا أن أهم ما يميز هدا المخيم السياحي هو البساطة والهدوء وكدا توسطه مجال صحراوي حيت انتشار التلال والمرتفعات بالإضافة إلى الواد الذي يجري بجانبه مما جعل منه منطقة سياحية ذات شهرة عالمية تستقطب أعدادا مهمة من السياح، ولا ننسى الدور الذي يقوم به هدا المستثمر بترويج منتجوه السياحي بالخارج هدا وبالإضافة إلى تعاقده مع وكالات سياحية بأكادير Holiday Services / Fram .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://la3waina2010.ibda3.org
admin
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد المساهمات : 303
تاريخ الميلاد : 14/11/1986
تاريخ التسجيل : 28/09/2010
العمر : 30
الموقع : عوينة ايتوسى

مُساهمةموضوع: رد: المؤهلات السياحية والطبيعية والثقافية والبشرية لواد نون   الجمعة يوليو 01, 2011 11:01 am

- ظاهرة المواسم :
تعتبر ظاهرة المواسم في المغرب في صميم الممارسات الشعائرية الدينية التي كانت تحتضنها الزوايا والأضرحة وقد لعبت هذه الزوايا والأضرحة أدوار حاسمة في التطور التاريخي انتقلت

من هذه الأدوار إلى أن أصبحت مواسم سنوية تجسد الفعاليات الاجتماعية بما في ذلك المتاجرة والتواصل الجماعي هدا بالإضافة إلى الوظائف الاقتصادية التي تتمثل بالأساس في تبادل السلع والخدمات وجلب السياح. ومنطقة واد نون كباقي مناطق المغرب تعرف عدة مواسم أهمها.
1- موسم محمد بن عمر بأسرير :
يحتفل بهذا الموسم مرتين في السنة، الأول يكون في الأربعاء الأولى من شهر يونيو، والتاني يكون بعد شهرين من الموسم الأول يعتبر هدا الموسم من المواسم الهامة جدا على صعيد مجموع الصحراء حيث أنه يعتبر ملتقى للتجار و المبادلات التجارية بين المغرب وبقية الأقطار إفريقيا جنوب الصحراء، حيث يستقطب العديد من السياح الأجانب الدين يأتون إلى المنطقة قصد التعرف على عادات وتقاليد سكانها إلا انه في السنوات الأخيرة عرف تراجع كبير بسبب الإهمال الذي لحقه من طرف السلطات المعنية.
2- موسم سيدي سليمان بأباينو :
يعد من المواسم السنوية بمنطقة أباينو ويغلب عليه الطابع الديني حيث أنه يقام بجوار المقبرة التي يوجد بها ضريح سيدي سليمان، كان هدا الموسم في السابق يعرف نشاطا تجاريا مهما وكان يقام لمدة أسبوع في عاشوراء إلا أن هذه المدة عرفت تغييرا، حيث تقلصت إلى يوم واحد فقط وهو 15 غشت من كل سنة لم يأت هدا اليوم اعتباطيا حيث حرصت السلطات على الاحتفال في هدا التاريخ بالذات لجلب اكبر عدد ممكن من السياح بما فيهم الأجانب الدين يقصدون المغرب بأعداد هائلة في أشهر الصيف، أما في ما يخص أجواء التجار يعرضون سلعهم للبيع(ملابس،مواد غذائية ومجوهرات...) وبالليل تقام سهرة فنية تشارك فيها فرق محلية وأخرى وطنية.


III- العادات والتقاليد :
لكل مجتمع من المجتمعات عاداته وتقاليده التي تميزه على المجتمعات الأخرى ولو اختلفت داخل المجتمع الواحد.و للمجتمع الوادنوني عادات وتقاليد مر منها قبل مدنيته الحديثة التي غيرت الكثير منها لعل الميزة التي تميز المجتمع الوادنوني عن باقي المجتمعات هو تمازج هذه العادات بين ماهو أمازيغي وماهو حساني، ومادامت هذه العادات والتقاليد كثيرة ومتنوعة فإننا ستقتصر على تلك التي تستهوي السياح سواء كانوا أجانب أم مغاربة، ومن بين هذه العادات، السكن المتمثل في الخيمة ووسيلة التنقل (الجمل)، اللباس(الملحفة والدراعة)، الشاي الصحراوي ثم الفلكلور الشعبي.
1 -المسكن (الخيمة) :
لعل الطابع المميز لأهل الصحراء هو الانتقال وعدم الاستقرار بحثا عن الماء والكلأ. لدلك كان لابد من مسكن ملائم لهده الحركة حيث لجأ الإنسان الصحراوي إلى الخيمة كمسكن يستطيع نقله بسهولة، حيث أن السكان يصنعون خيامهم من شعر الماعز ومن وبر الإبل . وتتعدد أشكال وأنواع الخيمة ولعل أبرزها تلك المصممة على شكل مثلث. وهذا التصميم ليس اعتباطيا فهو يحميها من الاستسلام أمام الزوابع الرملية وتهاطل الأمطار. بيد أن السمة الأبرز للخيمة هي شكلها الإنسيابي ومرونتها في الحل والترحال فقد لا يستغرق نصبها بضع دقائق، كما تعتبر الخيمة أول وحدة اجتماعية يمكن مصادفتها لدى المجتمع البدوي أو الصحراوي إن صح التعبير.فهي لا تعتبر فقط وحدة مكانية الاستقرار المادي بل تؤخذ ضمن إطار مجموعة من العلاقات التي تجمع عدة أفراد داخل أسرة واحدة، وتأوي الخيمة كل مستلزمات الحياة من أواني تقليدية وأخرى عصرية وأغطية و أفرشة ومواد غذائية ترتب بشكل يسمح باستقبال الضيوف وإطعام الوافدين وإيواء النازلين دون إزعاج. في جو يطبعه الانسجام والبساطة التي تعكس مروءة وكرم الصحراوي الأصيل المتشبث بتقاليده. وقد تتبين المكانة الإجتماعية أو الإقتصادية للشخص من خلال حجم خيمته.

2- اللباس :
لكل من الذكر والأنثى في المنطقة لباس خاص من مختلف الأصناف والعينات، فالرجل لا زال يلبس الدراعة الفضفاضة المصنوعة من الثوب الناعم الذي يطلق عليه اسم (بزان)، تكون زرقاء اللون أو بيضاء، يلبس تحتها سروال فضفاض يطلق عليه اسم ( سمبتي) ، ويضع على رأسه لثام أسود أو أزرق والمعروف ب (افروال). أما المرأة فلا زالت تلبس الملحفة الزاهية الألوان ومن النوع الحديث وتخلت عن ما يسمى( النكشة)، وهي إزار أبيض كثير التجاعيد التي كانت تلفه على خاصرتها ويتدلى إلى قدمها.
وقد عرف الزي النسائي شموخا تمثل في بعض الملا حف ذات القيمة العالية وتسمى ملاحف "الشرك"، أو "الأنصاف" أو"لكحال" التي تجلب من موريتانيا، غالبا تلبسها المرأة من ذوات المكانة العالية، واليوم تطورت المرأة الصحراوية وحاولت التخفيف من أشكال الزينة التي كانت تصاحبها في الماضي فتخلت عن الملاحف المذكورة بأخرى أكتر ألوان وأقل ثمنا، كما قامت بتغير ما كانت تتزين به من حلي المتمثل أنداك في( المواشع والفشة والكتاب وأمجون والأخراب والبزرادة)وهي كلها أحجار ذات قيمة وألوان وأثمنة، وأصبحت تضع مكانه الذهب والفضة، والآن لازال العديد من العائلات العريقة نساؤها تحتفظن بحليهن الأصيلة وزيهن التقليدي وعموما تتميز ملابس وحلي كلتا الجنسين بالحشمة والوقار والدوق السليم

3 -الشاي الصحراوي:
للشاي بالأقاليم الصحراوية طقوس خاصة وأوقات معينة يتم إعداده فيها، ورغم أن الشاي ليس غاية في حد ذاته إلا أنه يستحيل عند الصحراويين أن يعقد مجلس أو يحي سمر دون إعداد الشاي (أتاي)
وقد حافظ الصحراويون على أدبيات وطقوس إعداد الشاي القديمة، ومن أبرز هذه العادات ما يصطلح الصحراويين عليه ب(جيمات أتاي الثلاث) وهي الجماعة، إذ من الأفضل أن يتم تناول الشاي مع الجماعة ومهما كثر أعدادها كان ذلك أفضل. ( والجر ) كناية عن استحسان إطالة المدة الزمنية لتحضير الشاي وهو شرط يتيح للجماعة فرصة تناول أمورها بروية وتأني. و(الجمر) إد من الأفضل إعداد الشاي على الجمر ويعتبر الشاي من الأولويات التي يجب أن تقدم للضيف، لدا حرص الرجل مند القدم أن لا يخلو بيته من هذه المادة البالغة الأهمية والتي يسعى الصحراوي إلى جلبها من البلاد البعيدة، ويطلق على معد الشاي ( القيام)، ويتم اختياره من بين أفراد الجماعة وفق مواصفات معينة من بينها: بلاغة الحديث، وإتقان الشاي، وحسن المظهر، وان يكون من أصل طيب حيث يتم تشريفه بإعداد الشاي.

4 -الفلكلور الشعبي :
أ- رقصة الكدرة:
تنتشر رقصة الكدرة بين سكان منطقة واسعة تمتد من الحمادة شرقا عبر أقاليم درعة وزمور إلى الساقية الحمراء، إلا أن صيتها ارتبط بمنطقة واد نون، ورقصة الكدرة هي رقصة شعبية قديمة ارتبط إسمها بالقدر المصنوع من الطين الذي تم إقفاله بجلد الماعز.
إن رقصة الكدرة في الواقع عبارة عن مسرحية مرتجلة يقوم بتمثيلها الشباب والذكور خاصة، حيث يقوم أمهرهم في معرفة الإيقاع بالضرب على القدر بواسطة قضيبين خشبيان ودلك بعد أن يتحلق حول القدر مجموعة من الشباب، فيبدأ الإيقاع على القدر ثم تصفق جماعة من الشباب المتحلقين حوله وفق الإيقاع نفسه، وفي الوقت ذاته يرددون نشيدا على شكل حوار بين فئتين يتعلق موضوعه بالمناسبة وهي غالبا ما تكون حفلة عرس، وبعد لحضة من الإيقاع الساخن (وهو

شرط ضروري تشترطه الراقصة)، تدخل وسط الحلقة فتاة في كامل زينتها ثم ترقص منقبة بلحافها حيث يتصاعد رقصها شيئا فشيئا حيث يدخل أحد الشبان ليكشف عنها القناع ويتعرف على محاسنها ويختارها زوجة المستقبل، ثم ينسحبوا ويتغير الإيقاع ويشتد أكثر من السابق فيكون موضوع الغناء حول الراقصة مثل( مباركة ورغية ، دلي الكرون عليا) ( ياعريش البنان، خلي داك الزين يبان) ، وتبقى الراقصة في استمرار حتى تقترب نهايتها، فيتغير الإيقاع للاستراحة قبل استئناف الرقص من جديد مع فتاة أخرى.
ب- رقصة الهرمة :
يوجد في إحدى مناطق الإقليم لون أخر من الفلكلور يعرف بالهرمة، وهي رقصة أصيلة بأصالة قبائل واد نون، تقابلها رقصة أحواش عند باقي القبائل المجاورة، وهي عبارة عن صف من الشيوخ يتخلله بعض الشباب ويتوسط الصف شيخ مسن له خبرة في اللغة، أي بالكلمات والمقاطع الشعرية والأمثال العربية المشهورة.
تبدأ الهرمة بافتتاح الشيخ برفع صوته بكلمات عربية فصيحة مجملة ومركزة لمثل أو لواقعة تاريخية أو صفة حميدة أو غزل فيرددها المشاركون وبالتوالي وهم ينقسمون في صفهم إلى ميمنة وميسرة، وكلما خفت الرقصة إلا وبدأت الحركات الرشيقة وركزت الأرجل المنتظمة وينتج عن ذلك إيقاع موسيقي تتحرك مشاعر المتفرجين، لتختم الرقصة بتصعيد الصوت فيها وتشديد حركات الأرجل وأثناء ذلك يتقدم بعض من له خبرة أكتر ويرقص مع فتاة أمام الصف بالذهاب والإياب من رأس الصف إلى آخره ومن آخره إلى أوله، وهكذا تتم في حركات منتظمة والحان شعرية غزلية جياشة.
وبهذا يحاول الصحراويون تكسير فحولة الصحراء بملأ أوقاتهم بأشياء كثيرة تلعب الفنون الشعبية الدور الأساسي فيها، لأنه كان أكثر التصاقا وارتباطا بتجارب الناس اليومية وأكثر تعبيرا عن دواخلهم وأحاسيسهم.
وعموما فهده العادات والتقاليد شكلت ومازالت تشكل عامل جدب للسائح الأجنبي والمحلي، الذي يبحث عن كل ماهو تقليدي وشعبي محاولة منه تكسير الملل الذي يعيشه في حياته اليومية، بإضافة إلى شغفه المتواصل لمغرفة ثقافة الآخر والتعرف على عادات وتقاليد افتقدها في مجتمعه

. كما لا ننسى أن هدا السائح يأتي بحثا عن الهدوء الذي تعيشه القرى بصفة عامة، كما هو معروف فالمجتمع الواد نوني (كلميم) معروف بجود كرمه وحفاوة استقباله للزائر، هدا ولا ننسى شغف السائح الأجنبي برؤية الجمال والتقاط صور معها والاستمتاع بركوبها وذلك لكثرة ما يسمع عنها من مميزات، فالجمال معروفة بصبرها وتأقلمها مع أجواء الصحراء القاسية لذلك أطلق عليه اسم سفينة الصحراء.
-IV متحف القصبة بتيغمرت :
يقع متحف القصبة بإحدى القصبات المتواجدة بواحة تيغمرت، ويرجع الفضل في بقاء هذه القصبة الشاهدة على تاريخ المنطقة إلى عائلتين استقرتا في هذه القصبة حتى وقت قريب حيث قامتا بعدة إصلاحات وترميمات، وكانت تعرف هاتين العائلتين باسم (أهل زبيلة وأهل بلال) كما لا يفوتنا التذكير بالدور الهام والمجهودات التي قام بها صاحب هذه المبادرة السيد التاقي مبارك ومساعده جميل العبد في إتمام وإصلاح هذه القصبة والسهر على ترميمها وإنقاد ما يمكن إنقاذه من تراث هذه المنطقة.
بناء هذه القصبة هو بناء تقليدي من الطين بواسطة تقنية (اللوح) وسقفها من القصب وجذور النخيل، تبلغ مساحتها 400 متر مربع شكلها الخارجي مربع، تتكون من طابقين في بعض أجزائها وتضم 15 غرفة حيت أن كل غرفة تحتوي على مجموعة من أدوات وأواني التي كان يستعملها الإنسان البدوي الصحراوي في حياته اليومية وهده الأدوات تجمع ما بين ما كان يستعمله الرحل والحضر، كما نصبت بداخل القصبة خيمة على الطراز الصحراوي مصنوعة من شعر الماعز ومجهزة بلوازمها الكاملة ( الهودج- فراش- أواني-أغطية- الرحى...). هذا بالإضافة إلى مجموعة من القطع التراثية التي يبلغ عددها أزيد من 500 قطعة والتي استغرق جمعها 18 سنة، وقد تم فتح هذا المتحف في وجه الزوار سنة 1991.
لم يعد دور متحف القصبة بتغمرت هو جمع القطع والتحف التراثية التي تعود إلى المنطقة في فترات تاريخية مختلفة وعرضها داخل هذه البناية العتيقة فقط، بل أصبح له دور تنموي سياحي

هام لا يخفى على أحد من سكان المنطقة، ويتضح هذا الدور من خلال العدد المتزايد للسياح الأجانب لهده المنطقة، خصوصا بعد إدراج هذا المتحف ضمن المواقع السياحية التي يمكن للسائح الأجنبي زيارتها في كتاب guide des routardes ، والذي يعتبر هذا الموقع من أهم وأفضل ما يمكن للسائح الأجنبي التعرف عليه في المنطقة كلها، أما بالنسبة للسياحة الداخلية فقد كان للمتحف دور هام في تشجيع هذه الأخيرة والتي أصبحت تعرف ازدهارا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة حيث أصبح هذا الموقع يعرف توافد أعداد متزايدة ومن مناطق مختلفة، ويعود الفضل في ذلك إلى وسائل الإعلام التي ساهمت في التعريف بالمنطقة عامة وبالمتحف خاصة.
فالتزايد الملحوظ على هذا الموقع سواء كانوا مغاربة أو أجانب، سيساهم في تنمية المنطقة بصفة عامة والواحة بصفة خاصة ويتضح ذلك من خلال جلب الاستثمارات المحلية والأجنبية لبناء الفنادق، ودور للضيافة، ومد قنوات الماء الصالح للشرب، وتحسين وسائل الاتصال وكذا إصلاح بعض الطرق، والى غير ذلك من المشاريع التنموية التي تستفيد منها الواحة.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://la3waina2010.ibda3.org
admin
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد المساهمات : 303
تاريخ الميلاد : 14/11/1986
تاريخ التسجيل : 28/09/2010
العمر : 30
الموقع : عوينة ايتوسى

مُساهمةموضوع: رد: المؤهلات السياحية والطبيعية والثقافية والبشرية لواد نون   الجمعة يوليو 01, 2011 12:36 pm

دور السياحة القروية في التنمية المحلية
تشكل السياحة في العديد من بلدان العالم مصدرا رئيسيا للدخل الذي ترتكز عليه اقتصاديات هذه الدول, بحيث أنها توفر العديد من فرص الشغل. و المغرب كباقي دول العالم يعول على مداخيل السياحة في ميزانيته، ذلك ما نلمسه في سياسته الجديدة حيث أصبح يعطي أهمية كبيرة لهذا القطاع ووضع هدفا لسياسته ألا وهو استقبال عشرة ملايين سائح في أفق 2010 مما سيتيح فرص شغل جديدة يتوقع أن تصل إلى 600000 منصب شغل مباشر و غير مباشر في أفق 2010 .
-I برنامج تثمين الواحات :
وهو برنامج أعلنت عنه الحكومة المغربية سنة 2004 بدعم من برنامج الأمم المتحدة النهائي ((pnud، ومنضمات أخرى غير حكومية تحت إشراف وكالة الجنوب، وهو برنامج يهدف إلى مكافحة التصحر والهجرة والفقر وانقاد وتثمين الواحات وقد استفاد إقليم كلميم الذي يتوفر على إحدى أكبر الواحات بالجنوب من هذا البرنامج، حيت خصصت له تكلفة إجمالية تقدر ب10ملايين درهم، وتعتبر واحتي أسرير وتيغمرت الممتدتين على طول 7 كيلومتر اكبر الواحات المستفيدة من هذا البرنامج ودلك لمواجهة الإختلالات البيئية التي تهدد هاتين الواحتين المتمثلة أساسا في التصحر وتدهور المجال البيئي، والتلوث، وانتشار مرض البيوض في النخيل، وغياب الصيانة، وتشتت الملكية، والهجرة القروية وكدا تراجع مردودية الواحة بشكل عام، كما يهدف هذا البرنامج كذلك إلى تنشيط السياحة البيئية في الواحات، وهده السياحة التي ستساهم في التنمية والحفاظ على الثقافة المحلية والتقليدية بالأساس. والمغزى من هذا هو تطوير السياحة بواسطة ولفائدة السكان المحليين، في إطار منهجية تشاركية تساهم فيها مؤسسات الدعم والجماعة القروية وجمعيات المجتمع المدني والنساء والقطاع الخاص، لدلك تندرج الإستراتيجية وبرامج العمل في السياحة البيئية الواحاتية في إطار تصور يجب أن يساعد فيه كافة المتدخلين لإرساء الهدف الكبير والأساسي المتوخى من هدا البرنامج والمتمثل في تنمية السياحة الواحاتية الصحراوية المندمجة وذات جودة في المجال.
يمر هذا الهدف عبر ثلاثة مراحل، هدف على المدى القصير (على بعد سنة واحدة ) يهدف إلى حماية الواحتين وإعادة تأهيلهما لما لهما من قيمة أيكولوجية وتاريخية وخلق منتوج سياحي بيئي مستدام، وتحسين تربية الماشية وتنمية المنتوج المحلي والحفاظ على التنوع الأركيولوجي بالمنطقة والنهوض بأوضاع المرأة، ثم هدف على المدى المتوسط (في ظرف 3سنوات )، وأخيرا هدف على المدى البعيد (5سنوات) يهدف إلى دعم جاذبية المجال وتقوية الهوية المحلية . بالإضافة إلى تطوير عروض الإقامة ذات الجودة العالية، وأخيرا دعم التسويق المسؤول وعرض هذه الوجهة في الأسواق العالمية والمحلية.
ومن أهداف هدا البرنامج كذلك علاج أثار الإهمال الطويل لأسلوب الحياة والثقافة الصحراوية بعد ازدهار في العصور القديمة مند ما كانت الصحراء طريق للقوافل التجارية و مسار للموجات الهجرة بين الشمال والجنوب.
وقد وفر هدا البرنامج الدعم والتمويل للعديد من المشاريع في الواحات (الفنادق- دور الضيافة- جمعيات). وعموما فهدا البرنامج قام بمشاريع تنموية في الواحة والتي ستنعكس إيجابا على ساكنة المنطقة. حيث أنها وفرت وستوفر فرص شغل جديدة للساكنة المحلية. رغم كل هذه المشاريع و الإنجازات التي جاء بها البرنامج إلا أنها تبقى دون تطلعات الساكتة، خاصة إدا ما علمنا أن المشاريع السياحية المنجزة لم تتجاوز 3 دور للضيافة، لهذا فقطاع السياحة بمنطقة كلميم لازال يعاني من نقص في التجهيزات السياحية بالمقارنة مع مناطق أخرى.
II- إنعكاسات السياحة القروية على المنطقة :
1- إنعكاسات السياحة القروية على اقتصاد المنطقة :
تكتسي السياحة القروية أهمية بالغة في المنظومة الاقتصادية لا تقل أهمية عن القطاعات الإنتاجية الأخرى، حيث تظهر أهميتها في حجم العائدات والمداخل المهمة من العملة الصعبة التي تدرها على خزينة الدولة وعلى المنطقة المستقبلة للسياح، بالإضافة إلى أهمية هذا القطاع في تحريك دواليب الإقتصاد، هذا الأخير سيستفيد أكتر من غيره من القطاعات من خلال ازدهار كل قطاعاته الإقتصادية كالفلاحة والتجارة والخدمات و الصناعة التقليدية، هذه الأخيرة التي يتزايد الإقبال عليها نظرا لما تحمله من مدلولات حضارية وثقافية للمجتمع المضيف. ومن هنا يمكن القول أن الصناعة التقليدية اليوم أصبحت مرتبطة أكتر من أي وقت مضى بازدهار وتطوير القطاع السياحي بالحياة اليومية للسكان المحلين، ويتضح ذلك من خلال الإقبال على اقتناء منتوجات الصناعة التقليدية في المواسم السنوية التي تنظم في الجماعات القروية خاصة في الصيف الذي يعرف توافد عدد مهم من السياح سواءا الأجانب أو المغاربة القاطنين بالخارج. هذا الرواج الذي ينعكس إيجابيا على القطاعات الإقتصادية الأخرى كالفلاحة والتجارة والنقل. هذا ولا ننسى أن بعض الجماعات القروية بكلميم تعتمد بشكل كبير في ميزانيتها على عائدات السياحة ، وإن لم نقل أن هذه العائدات تعتبر من المداخل القارة لميزانية الجماعة، وخير دليل على كلامنا هذا هو جماعة أباينو، فميزانية هذه الجماعة تعتمد بالأساس على مداخيل كراء الحامتين الذي يبلغ 27 ألف درهم ، ثم جماعة تركاوساي التي تفرض رسم على صاحب المخيم السياحي. حيث أنه يؤدي 5 دراهم لليلة عن كل سائح أقام بهذا المخيم السياحي .
2- إنعكاسات السياحة القروية على المجتمع المحلي.
نظرا لضعف البنية التحتية إلى حد الآن في الجماعات القروية المدروسة والراجع بالأساس إلى ضعف الاستثمارات السياحية. فإننا سنقتصر على فرص الشغل المرتبطة بأنشطة سياحية وتأثير المشاريع السياحية على المجتمع.
ففي ما يخص فرص الشغل فمشروع المخيم بوجريف يشغل حوالي 11 فرض من أبناء المنطقة وبشكل رسمي، ويمكن لهذا العدد أن يرتفع حسب الطلب، كما أنه بين الفينة والأخرى يشغل البعض من أبناء المنطقة الذين يملكون السيارات التي يستعملها في نقل السياح الذين لا يملكون وسائل النقل، كما يقوم بكراء الدواب والجمال من أبناء المنطقة حيث أنه ينظم رحلات للسياح على الدواب لاكتشاف سحر وجمالية المنطقة ونفس الشيء تقريبا بالنسبة لواحة أسرير وتيغمرت. فبرنامج تثمين الواحات الذي تدعمه الأمم المتحدة(pnud) قام بإنشاء دور للضيافة لفائدة ساكنة المنطقة، حيث ثم ترميم منازلهم بشكل تقليدي لاستقبال السياح و بالتالي أصبح لأصحاب هذه الدور دخل يمكن أن يصل إلى 4000 درهم في الشهر , هذا بالإضافة إلى تشغيل بعض معطلي المنطقة في توجيه السياح (مرشدين سياحيين)، والبعض الأخر في الفندقية، هذا في انتظار بناء المدرسة الفندقية التي ستؤطر العديد من شباب المنطقة وتوجيههم إلى سوق الشغل، أما بالنسبة لجماعة أباينو، فالمشروع السياحي المهم بالمنطقة المرتبطة بالحامة وباقي المرافق المرفقة لهده الحامة فانه يشغل عددا مهما من أبناء المنطقة والذي يصل عددهم إلى 13 عاملا رسميا ويمكن أن يصلوا في بعض الأحيان إلى 25 عاملا ذلك حسب عدد السياح وطبيعة العمل، أما مخيم بريتادانسي فلا يشغل سوى 4 عمال، هذا بالإضافة إلى بعض المقاهي والمطاعم الذين يشغلون 3 أشخاص في غالب الأحيان، ولكن هؤلاء العمال غير مكونين لهذا فإنهم لا يتقاضون أجرا كبيرا.
وعموما فرغم كل هذه الفرص المتاحة في الشغل والمتوازية مع القطاع السياحي فإنها تبقى غير كافية أمام تزايد العاطلين بالقرى، مما سيزيد من حزام الفقر وانتشار بعض الظواهر الإجتماعية خاصة في فئة الشباب، كالهجرة نحو المدينة أو الهجرة عبر قوارب الموت إلى الضفة الأخرى من أجل البحث عن فرص الشغل، هذا على مستوى فرص الشغل التي توفرها هذه المشاريع، أما في ما يخص تأثير عائدات هذه المشاريع السياحية على المجتمع أو المنطقة بشكل عام فإنها ومما لاشك فيه تؤثر بشكل إيجابي على هذه المنطقة حيث أنه يتم فك العزلة عن هذه القرى وذلك من خلال إصلاح الطرق لتسهيل التواصل وتزويدها بكل الضروريات من الماء الصالح للشرب والكهرباء، كما يتم خلق تعاونيات نسائية (تعاونية الكسكس، و البلغمان... ) وجمعيات مدنية وغالبا ما يتم كل هذا بواسطة عائدات السياحة.
3- انعكاس السياحة القروية على البيئة.
إذا كان للسياحة تأثير إيجابي على اقتصاديات المنطقة ولو كان ذلك بشكل نسبي سواء من الناحية الإقتصادية أو الإجتماعية فهي الأخرى لا تخلو من مضاعفات حركية على النظام البيئي والمشاهد الطبيعية الناتجة عن التيارات السياحية المتوافدة على المنطقة وما يصاحبها من أنشطة يكون لها تأثير مباشر على البيئة، وهي بذلك تهدد جديا النظم الإيكولوجية الهشة كواحات النخيل والجبال والعيون وهذا ما لفت انتباه المشرفين على برنامج الواحات، والذي يهدف إلى تثمين الواحات و ترميمها و العناية بالنخيل و كذا عيون المياه التي أصبحت عرضة للتلوث الناتج عن الإستغلال السلبي للإنسان. هذا بالإضافة إلى إشراك السائح وتوعيته بمخاطر التدهور البيئي وذلك من خلال تنظيم مدارات سياحية لها علاقة بالبيئة، كالمدار السياحي الخاص بالماء، حيث أن السياح ينطلقون من واحة أسرير مشيا على الأقدام بين نخيل الواحة متتبعين مصرف المياه إلى أن يصلوا منبع هذه الثروة المائية لمعرفة طرق و أعراف السقي .
-III المشاكل التي تعاني منها السياحة القروية بكلميم وبعض الحلول المقترحة :
1- المشاكل :
بالرغم من كل ما ذكرناه سالفا، فإن قطاع السياحة بكلميم لا يخلو من مشاكل تعترضه، ومجموعة من العراقيل التي يمكن تلخيصها في ما يلي :
- ضعف البنية الفندقية والتجهيزات السياحية والتي ستؤثر سلبا على الوفدات و ليالي المبيت.
- ضعف البنية التحتية خاصة الطرق التي تؤدي إلى مواطن المنتوج السياحي (القرى).
- غياب وكالات أسفار سياحية متخصصة، حيث أن توزيع السياح بالإقليم تتدخل فيه وكالات أسفار بأكادير.
- غياب الإشهار و التعريف بالمؤهلات و المنتوج السياحي الذي يزخر به الإقليم خاصة وأن الإقليم يتواجد بين قطبين سياحيين كبيرين (وارزازات / أكادير).

- إهمال الجهات المختصة للمآثر التاريخية التي يتوفر عليها الإقليم خاصة وأن السياحة الثقافية الأركيولوجية أصبح لها وزن كبير في السياحة عامة.
- ضعف الإحترافية في الميدان السياحي.
- إنتشار المرشدين السياحيين الغير المرخص لهم و الذين يفتقدون للخبرة المهنية، مما سيؤثر
سلبا على القطاع.
-المشاكل المرتبطة بالعقار) الملكية(
-2الحلول المقترحة :
بالرغم من تشعب المشاكل التي تحول دون تحقيق القفزة النوعية التي تستحقها السياحة القروية بالإقليم، فإن الإرتقاء بهذا القطاع وخلق تنمية اقتصادية بالمنطقة مرتبط بخلق جو من التضامن بين المهنيين و المنعشين و الفاعلين في القطاع و تعبئة جميع مكونات المجتمع و ذلك من خلال :
- توفير البنية التحتية و إنجاز الطرق لتسهيل الوصول إلى المناطق التي تتوفر على المواقع السياحية.
- تهيئة و حماية المواقع الطبيعية وإدماج الواحات في المنتوج السياحي الوطني و الجهوي.
- إحدات بنيات التأطير السياحي لتدبيرالمشاريع السياحية و دعم الاحترافية لتأطير المرشدين السياحيين و تفعيل الشرطة السياحية بالمنطقة.
- بناء مراكز للتكوين الفندقي.
- منح منطقة الواحات بنية تحتية سياحية تتلاءم مع حاجيات الزبناء الملحة .
- استفادة السكان المحليين من التاطير و التكوين لمسايرة التطورات في هذا المجال.
- إدماج الصناعة التقليدية و التجارة بالواحات في تخطيط التنمية الوطنية.
- إعداد خريطة أركيولوجية للمواقع الأثرية تكون بمثابة تهيئ لسياحة دولية، ذلك أن قطاع السياحة الثقافية الأركيولوجية يمثل اليوم الأولوية التي يجب الإعتماد عليها لإحداث ديناميكية تعيد للإقليم حيوية الرواج عبر مسالكه التجارية القديمة.
-
- حماية النقوش الصخرية و المعالم الأثرية، وذلك بالضرب على أيادي المخربين و المهربين لهذا التراث، ولن يأتي ذلك إلا بحماية و خلق محميات تخص بالأساس التراث الأثري.
- بدل مجهود كبير لتحسين البنية التحتية للنقل و المواصلات )خلق مطار دولي، خلق وكالات أسفار سياحية متخصصة(.
- حل المشاكل المرتبطة بالعقار و تشجيع الاستثمار في القطاع السياحي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://la3waina2010.ibda3.org
 
المؤهلات السياحية والطبيعية والثقافية والبشرية لواد نون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عوينة ايتوسى :: المجموعة الثالتة :: منتدى التراث الحساني-
انتقل الى: