منتدى عوينة ايتوسى

مرحبا بكم في منتدى عوينة ايتوسى و بكل من له غيرة على المنطقة هده الرسالة تفيد بأنك غير مسجل إن كنت تريد التسجيل فما عليك سوى الضغط على زر التسجيل و شكرا


المنتدى منتداكم أنشئ لخدمة المنطقة فساهموا معنا للتعريف بها
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 محاور التجارة الصحراوية خلال القرن السادس عشر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد المساهمات : 303
تاريخ الميلاد : 14/11/1986
تاريخ التسجيل : 28/09/2010
العمر : 31
الموقع : عوينة ايتوسى

مُساهمةموضوع: محاور التجارة الصحراوية خلال القرن السادس عشر   الثلاثاء ديسمبر 27, 2011 2:42 pm


محاور التجارة الصحراوية خلال القرن السادس عشر
1- المحاور:
تقسم الدراسات المختصة تاريخ المحاور التجارية إلى ثلاث مراحل أساسية. تبتدئ المرحلة الأولى من القرن 10م وتنتهي عند القرن 14م، حيث كان التجاذب واضحا بين المحور الشرقي والغربي.وتبتدئ المرحلة الثانية من القرن 15م لتنتهي عند القرن 17م، وهي فترة ازدهار المحور الغربي. وتخصص المرحلة الثالثة للحديث عن المحاور التجارية خلال القرن 19م أي المرحلة التي عرفت فيها حجم المبادلات انخفاضا كبيرا.
1- من القرن 10م إلى 14م.
ليست المحاور التجارية طرقا مسطرة بدقة متناهية وواضحة المعالم، وإنما تخضع في شقها الصحراوي لمعطيات متغيرة أهمها: وفرة المياه وتوفر الأمن .وقد اعتنى كل من البكري والإدريسي وابن حوقل وأبو الفدا والعمري وابن بطوطة بتسجيل معلومات حول المحاور التجارية وطرق القوافل .لكن تبقى هذه المعلومات في عمومها غير دقيقة. وهذا ماحذا بالعديد من الباحثين* إلى اعتماد الدراسة المقارنة للخروج بتصور شبه نهائي لوضعية المحاور وقيمتها في المبادلات بين ضفتي الصحراء.
تتبع الكتابات التاريخية خط سير القوافل التجارية انطلاقا من الواحات الجنوبية الغربية (واحات درعة) أو الواحات الشرقية (سجلماسة). فتتحدث هذه الكتابات عن محور سجلماسة-اوداغست-غانا. ذلك المحور الذي ظل يهيمن على التجارة الصحراوية ويستقبل القوافل القادمة من الشمال. وقد استفاد هذا المحور من أحياء النزعة التجارية لدى القبائل الصنهاجية متجاوزة بذلك الصراعات القبلية والعنف الذي اجل لمدة طويلة قدرتها على تكوين تنظيمات اجتماعية واقتصادية.وقد سارع التجار إلى حفر الابار عبر هذا الطريق للتقليل من مشاق عبور الصحراء وظل هذا المحور مزدهرا لقرون متعددة لكن التجار ما لبثو أن تخلو عنه باندثار اودغست سنة (1055م) ثم غانا (1240)، لصالح المحور الشرقي.وسيستعيد المحور الغربي بعض انتعاشه حين سيرتبط بممالح ايجيل مما جعل العديد من المحطات التجارية الصحراوية تدين بشدة له بالتأسيس، ومنها مدينتي تيشيت :" وتيشيت (هذه) مدينة مشهورة بعد تكانت ، قريبة من الحوض بينها وبين تيجكجة نحو خمسة أيام، وبها نخل وأهلها أدرى أهل تلك البلاد بالتجارة، وهي اقرب مدن تلك البلاد للسودان". وولاتة: "مدينة مشهورة وهي آخر مدن شنقيط مما يلي بنباره".
وكانت الحياة تدب في المحاور التجارية لتعجل من الغرب الإسلامي قطب الرحى:"فمثل ضم المرابطين لأوداغست وقرطبة والجزائر ظرفية مناسبة للحياة التجارية بالمغرب".فكانت سلع العاج والذهب والفضة والعنبر والنحاس والملح والقمح والتمر والقماش والعبيد تسوق عبر طرق القوافل. وكانت القوافل التجارية عبر المحورين الغربي والشرقي في نشاط وحركية دائمة، إذ لم تكن هذه القوافل منغلقة على دواتها بل تشهد عمليات بيع وشراء على طول المحاور وعرضها.
وبتغير القوى السياسية المسيطرة على نهايات المحاور التجارية، تغيرت اتجاهات المحاور غربا أو شرقا تبعا لذلك، وعموما تمثلت المحاور الأساسية في:
• المحور الساحلي اللمتوني الذي شهد بعد انهيار المرابطين نوعا من الفتور
• المحور الأوسط: وهو الذي وصف لنا ابن بطوطة جل مراحله بنوع من الدقة.
• المحور الشرقي والذي كان مرتبطا بالشرق (ليبيا ومصر).
اجمع الرحالة العرب، الذين عبروا الصحراء أو كتبوا عن التجارة الصحراوية، على أن النشاط التجاري عبر محور سجلماسة – درعة ظل مسترسلا لمدة تزيد عن الستة قرون، أي من القرن 8م إلى القرن 14م وكانت هذه مدة كافية لجعل سجلماسة في الشرق "قاعة للذهب". على أن المدينة كانت تعرف مدا وجزرا حسب التطورات السياسية.إذ يظهر أنها لم تستطع الصمود طويلا بعد تخريبها في أواخر القرن 14م، ويرجع ذلك إلى انعدام الأمن الذي ساد المنطقة منذ سيطرة بني معقل على الطريق المارة بسجلماسة.
وعندما زار الحسن الوزان المنطقة في بداية القرن 16م (1511م) وجد المدينة مهدمة تماما.وكان من نتيجة هذه المرحلة تحول الطرق التجارية عن سجلماسة في اتجاه الغرب لتصبح درعة وسوس ابرز طرق القوافل التجارية وأكثرها أمنا، كما أصبحت "تكاوست" (بواد نون) اكبر مركز تجاري في الجنوب المغربي وورثت الدور الذي كان لسجلماسة من قبل.
2- من القرن 15م إلى القرن 17م.
عرف القرن 15م بأنه، بإجماع المؤرخين، عصر التحول في مسار التجارة الصحراوية. وقد ارتبطت هذه التحولات بوصول المستكشفين الأوائل إلى الساحل الأطلسي لإفريقيا الغربية في منتصف القرن 15 م، حيث أسس البرتغاليون، وهم رواد هذه الحركة الاستكشافية ، أول مركز تجاري على الساحل الأطلسي لبلاد شنقيط في جزيرة آركيين.
يظهر بوضوح من خلال المصادر البرتغالية أن همهم الأساس هو تحويل المحاور التجارية نحو الساحل وتجاوز الوساطة المغربية من جهة وكذا ضرب المحاور التجارية الوسطى والشرقية.لكن البرتغال خلال هذه المرحلة لم يعد في إمكانهم الهيمنة لذلك نجد مخططاتهم في المنطقة تصطدم بمستجدات دولية وإقليمية وأهمها قيام الدولة السعدية. ويؤكد كوديو gaudio وأن الرحلات الاستكشافية الأوربية إلى الصحراء الغربية تعود إلى القرن 15م وهي الفترة" التي ظهر فيها لأول مرة التجار والمغامرون البرتغال والإسبان (...) وقد قام هؤلاء المغامرون البرتغاليون باستكشاف جزء هام من ساحل واد الذهب (...) وكانت لهم علاقات مع رحل الصحراء الجنوبية.لكن سينقطع دابر هم عن المنطقة بطردهم من قبل الشرفاء السعديين والقبائل الصحراوية المتحالفة معهم."
سيرث السعديون مجد المرابطين في الصحراء باعتبارهم للمجال الصحراوي امتدادا طبيعيا لنفوذهم السياسي، لذلك نجدهم منذ اللحظة الأولى لتأسيس دولتهم يركزون على هذا البعد الصحراوي.
وربطت الكتابات التاريخية ذلك بالأهمية التي تكتسيها التجارة في سياسة الدول المتعاقبة على حكم ضفتي الصحراء.
لقد عرفت خطوط التجارة الصحراوية مع صعود الدولة السعدية في بداية القرن 16م انتعاشا كبيرا. جعل العديد من المراكز التجارية الغربية في الصحراء تستجيب لهذا الانتعاش. وقد اتبثت المعلومات المختلفة التي ساقها الرحالة العرب، الذين عبروا الصحراء أو كتبوا عن التجارة الصحراوية، تحول الطرق التجارية عن سجلماسة في اتجاه الغرب لتصبح درعة وسوس ابرز طرق القوافل التجارية وأكثرها أمنا، كما أصبحت "تكاوست" (بواد نون) اكبر مركز تجاري في الجنوب.
تعددت الإشارات التاريخية الكفيلة بتتبع الأهمية الاقتصادية لمنطقة درعة بتعدد الواحات بها: مثل طاطا ودرعة وتامكروت.كما لا تغفل الكتابات التاريخية عن دور سوس في تجارة الصحراء من خلال حديثها عن مكانة كل من افران وماسة في هذه التجارة .فقد شكل مركز افران الأطلس الصغير احدى النقط الأساسية ضمن المحور الغربي أن لم نقل أقدمها. وقد حظي باهتمام العديد من الرحالة والمؤرخين في بداية القرن 16م أمثال فرننديز (1506-1507) والحسن الوزان (1511م).ولعل مالفت الانتباه إليه هو أولا.
- استقطابه منذ القديم لجاليات يهودية كان لها دور كبير في تجارة الصحراء.
- ثم ثانيا انفتاحه على تكاوست، التي عرفت نمو كبيرا بفضل تحول الطرق التجارية.
وقد تحدث الحسن الوزان، في بداية القرن 16م، عن احتضان تكاوست لسوق كبير للذهب والعبيد ومواد وكان جزء مهم من تجارتها يسوق عبر طرق برية أهمها طريق افران الأطلس الصغير ونظرا لأهمية التجارة الصحراوية خلال هذه الفترة جعلت منها الدولة السعدية الناشئة خزانا تتزود منه لضمان الاستمرار في حروبها التي كانت تخوضها على واجهتين، ساحلية ضد البرتغاليين وداخلية ضد الوطاسيين. فأهتم احمد الأعرج بإحياء مدينة تامدولت، من خلال إحياء مناجم النحاس بها، وعمل بالخصوص على استخراج معدن النحاس من بعض الجبال المشرفة على وادي تامزرارت. ويفسر بعض الباحثين اهتمام احمد الأعرج بمادة النحاس بكون هذه المادة أساسية في التجارة مع إفريقيا السوداء، فهي مادة مطلوبة بكثرة في السودان الغربي وتبادل محليا بالذهب.إلا أن إحياء مجد تامدولت وإشعاعها الاقتصادي اصطدم بتحركات القبائل المعقلية وغيرها في الجنوب الغربي. كما أن سياسة الدولة السعدية لم تسمح باستجماع كل الإمكانيات لتجاوز الوجود البرتغالي ثم الهولندي والفرنسي والاسباني في كل الساحل الأطلسي. هذا فضلا عن أن السلطة السياسية المتحكمة في المنافذ الجنوبية لتجارة الصحراء (الصونغاي) كانت ترغب في "التخلي عن شريكها التجاري في الشمال أي المغاربة. وهذا مايفسر الحملتين العسكريتين اللتان وجههما السعديون الأوائل نحو بلاد السودان. لم تكن ادن التجارة عبر المحور الغربي خلال القرن16م بالهينة، بل كانت تحتاج من السلطة الحاكمة ومن التجار والقبائل الرحلية تنسيقا وتعاونا،وكلما أمكنهم ذلك.
*- القبائل الرحلية وتجارة الصحراء خلال القرنين 15م و16م
رأينا ادن كيف أن المحور الغربي قد استقطب التجارة الصحراوية، مستفيدا من قربه من النهايات الساحلية لهذه التجارة ، وازدياد المنافسة التجارية الغربية عبر سواحل المغرب، وملائمة الظروف المناخية.إلا أن هذه التجارة قد عانت، وخاصة في بداية القرن 16م، من مستجدات أهمها الحركية القبلية التي كانت تعوق العمليات التجارية.
وقد اشتهر بنو معقل، من بين القبائل النازحة، بغاراتهم على القوافل التجارية. فقد كانوا في العصر المريني يستقرون بسوس ودرعة وتافيلالت. إلا أن حركيتهم المستمرة جعلتهم يدخلون في منافسات حادة مع بعض القبائل المستقرة أو مع السلطة المخزنية. فقد رصدت المصادر التاريخية حركة بعض القبائل كالأحمر مثلا، حيث سجل فرننديز مابين 1507-1506 مجاورتها للبرابيش والاودايا ورحامنة في موريتانيا وساحل الذهب ثم انتقلت إلى "صحراء تكانوت" على عهد الحسن الوزان، حيث كانوا:" يتلقون بعض الإعانات المالية من سكان قرية تكاوست" لنجدهم سنة 1517م جنوب اكادير، إلى جانب أولاد دليم والاودايا والرحامنة أي القبائل المعقلية الثلاث التي شكلت أهل سوس في الجيش السعدي.
ويبدو أن التنقل المستمر للقبائل المعقلية محكوم بظروف موضوعية جعلتها تغادر المجال الذي كانت تشغله بين السنغال والساحل الأطلسي إلى أماكن بالشمال. سجل فرننديز بعض الإشارات التي تسمح بالوقوف على مدى الفائدة التي تجنيها تلك القبائل فهي تستفيد من الموارد المباشرة المترتبة عن حمايتها للقوافل، كما مكنها تجوالها من اكتساب معرفة مهمة بالشمال شجع تنقلها في اتجاهه. فكان لتنقل هذه القبائل وترحالها الدائم اثر ايجابي في معرفتها بكل ما يوجد في الفيافي من موارد طبيعية كالآبار والمراعي، لذلك لم تكن تتوانى في فرض الإتاوات على التجار الذين يجتازون أراضيها مقابل الحماية وتوفير الامن.
إلا أن التنقل الجماعي لهذه القبائل كان يحدث اختلالا في التوازن مما يؤثر سلبا على العمليات التجارية. ورغم ما نسجله من سلبية هذه الحركية فان بعض الباحثين وجد فيها تبريرا لنجاح العملية التجارية عبر المحور الغربي ابتداء من القرن 16م، يقول:" إن تحرك قبائل حسان في الصحراء ابتداءا من القرن 15م كان له اثر في خلق وحدة عرقية من الأطلس إلى الساحل، تنظاف إلى الوحدة والتجانس الديني (الإسلام المالكي). " ولم تكن هذه الوحدة هينة ولكن استفادت من التحالفات القبلية التي أذكتها وغدتها الزوايا والطرق الصوفية. فتكونت:" الروابط القوية والمستمرة بين هذه المناطق (...) فحلف ايكوزلن مثلا امتدت تفرعاته وشعبه من الأطلس الصغير إلى الساقية الحمراء مرورا ببلاد ايت باعمران في افني وبلاد التكنة في واد نون.
ونظرا لهيمنة هذه القبائل المعقلية على تجارة الصحراء خلال هذه المرحلة عملت الدولة السعدية على استقطابها:" حينما فكر السعديون في خلق دولتهم ارتكزوا على فرع من فروع معقل وهم ذوي منصور والشبانات لأنهم أولا عرب ولأنهم ثانيا أسياد المراكز التجارية الصحراوية بين تافيلالت ودرعة". وستحل مشكلة عرب معقل مع السلطة السعدية بإدماجهم في الجيش السعدي.
وكان للقبائل الرحلية دور كبير في التجارة الصحراوية، فأمن القافلة لا يتحقق إلا بدخولها تحت حماية هذه القبيلة أو تلك. وكانت هذه القبيلة تزود القوافل التجارية بالجمال "سفينة الصحراء" و الواقع أن هذه الوسيلة الوحيدة الملائمة لظروف الصحراء القاسية:" حتى أن تطور التجارة الصحراوية وبلوغها مستواها الرفيع كان بفضل استعمال الجمل وتعميمه في كل العمليات التجارية."
ولقد تفطنت القوى الغربية بدورها لأهمية دور القبائل الرحلية في التجارة المنتجعة بين واد نون وشنقيط. وقد وقع: " الأوربيون سلسلة معاهدات مع الأمراء في الترارزة والبراكنة وتكانت"

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://la3waina2010.ibda3.org
 
محاور التجارة الصحراوية خلال القرن السادس عشر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عوينة ايتوسى :: المجموعة الاولى :: منتدى ثقافة عامة-
انتقل الى: