منتدى عوينة ايتوسى

مرحبا بكم في منتدى عوينة ايتوسى و بكل من له غيرة على المنطقة هده الرسالة تفيد بأنك غير مسجل إن كنت تريد التسجيل فما عليك سوى الضغط على زر التسجيل و شكرا


المنتدى منتداكم أنشئ لخدمة المنطقة فساهموا معنا للتعريف بها
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الوساطة التي خشيها بنكيران و تحملها الصحراويون 35 سنة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد المساهمات : 303
تاريخ الميلاد : 14/11/1986
تاريخ التسجيل : 28/09/2010
العمر : 31
الموقع : عوينة ايتوسى

مُساهمةموضوع: الوساطة التي خشيها بنكيران و تحملها الصحراويون 35 سنة    الإثنين يناير 09, 2012 4:22 pm



الصحراء نيوز - بقلم : د.عبد الرحيم بوعيدة*
لا شك أن إنتظارات المغاربة من حزب المصباح تتجاوز طموحات الحزب نفسه و المساحات الضيقة التي سيسمح له باللعب فيها نظرا لحجم المشاكل العالقة و طبيعة المرحلة التي يعيشها العالم العربي و التي قادت هذا الحزب للفوز في الإستحقاقات الأخيرة بعد أن تأكدت الدولة أن اللحظة لا تسمح بفرملة أو تحجيم دور هذا الحزب الذي يشكل لها حاليا صمام أمان في القادم من الأيام و منقذ من تداعيات حراك مغربي طالب بإسقاط الفساد و قدمت له الدولة حزبا شعاره دوما و عدوه الأول الفساد،هذا الحزب يشكل الآن ورقة رابحة و ربما أخيرة لمن كانوا يراهنون على إصلاحات هامشية لا تتجاوز ما هو مرسوم سلفا خصوصا في ظل دستور جديد لازالت عذريته قائمة .
حزب العدالة و التنمية الفائز ب 107 مقعدا برلمانيا لم يحصد منها في الصحراء سوى ثلاث أو أربع مقاعد إذا ما استثنينا اللائحة الوطنية أو الشبابية الريع السياسي الجديد الذي يكرس خصوصية المغرب،لأن مصباح العدالة كان يشتغل في الصحراء بمعدل 20 فولت و بالتالي لا يمكن أن يضييء خيامها أو قصور محدثي نعمتها الذين لم يكونوا يفكرون إطلاقا في الإنتماء إلى هذا الحزب لأنه كان محاربا من طرف الدولة، و ثانيا لأنه لا يسمح باستعمال الأموال في حملاته، و من الطريف أن أغلب منتخبي الصحراء مارسوا هواية البدو و هي الترحال و جابوا كل أحزاب المغرب يمينا و يسارا و لم يخطر ببالهم أن من سيرأس الحكومة في النهاية هو مصباح يتيم أصبح الآن الكل يدور في فلكه كالفراشة تماما مع الأضواء و أكبر خاسر في الصحراء حاليا هم المنتخبون الذين راهنوا على حزب الأحرار أو الإتحاد الإشتراكي و أنفقوا الملايير من أجل الوصول لقبة البرلمان و وجدوا أنفسهم في النهاية في المعارضة و لعلهم الآن يضربون الأخماس في الأسداس و يتساءلون كيف ستكون معارضة من يملك الأموال و الشركات و المصانع ؟
المصباح إذا سيطرد الصقور التقليدية في الصحراء مستقبلا و سيجعل حمامة الأحرار تفر في اتجاه المجهول و وردة الإتحاد الإشتراكي تذبل مع أنها سايرت الواقع و دفنت تاريخ المهدي و بنجلون في شاحنات تهريب صوب الصحراء أو في ضيعات فلاحية تشتم منها رائحة البنزين، أما حزب الإستقلال فركائزه قوية و لا أظن أنه في العيون خصوصا مكترث لهذا النجاح لأنه مشارك في الحكومة و لأن تجربة حزب الجرار أكسبته مناعة ضد الضربات الإستباقية أما الكتاب فحظه كان دائما منعدما لأن الفكر هو آخر انشغالات نواب الصحراء الذين يعانون فقرا فكريا و تخمة مادية .
بنكيران و أصحابه ملزمون بتقديم إشارات قوية على فتح صفحة جديدة في التعاطي مع قضايا الصحراء خصوصا و أن الحكومات السالفة تركت إرثا تقيلا و سيئا في مقارباتها للشأنين المحلي أو الخارجي .
فالأحزاب في المغرب تعتبر الصحراء خزان انتخابي لحصد الكراسي لذا لم يقم أي حزب بدور تأطيري لشباب الصحراء الذي ربما يبدوا غير مكترث بأحزاب المغرب و منجذب أكثر لأطروحة حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير مما حول الصحراء إلى مجال مفتوح للإحتجاج و الإعتصام و كأن 35 سنة هي مجرد سراب بدون حصيلة تنموية حقيقية و بدون إرساء جيد لقواعد الثقة لأن منطق الدولة و هاجسها ليس تنمويا بل أمنيا خالصا يتجلى في شكل التعيينات داخل الإقليم على مستوى الإدارات الترابية و اقتصاديا الثروات في الصحراء نسمع عنها الكثير لكن لا نرى إلا القليل على أرض الواقع ،الشواطئ مستباحة ليس من الأساطيل الأجنبية فقط بل من لوبيات مغربية تتاجر في الرمال و الأسماك بمنطق من الشاطئ إلى الشاطئ و الرقابة غائبة و المحاسبة منعدمة و سيف الإستثناء و خصوصية المجال سلاح ذو حدين يستخدم بخبث أحيانا كثيرة لفرملة أية محاولات لتكريس الديمقراطية و لتداول النخب.فكيف سيكون موقف حكومة بنكيران الذي رفع حزبه لواء محاربة الفساد؟ فهل سيجد لفساد الصحراء تبريرا استثنائيا يجعل حكومته تغمض العين عن مفاسد الصحراء و سوء توزيع خيراتها خوفا من إنفصام عروة إجماع أكيد أنها ليست بالوثقى؟ فهل سيفشل كما فشل نظيره عبد الرحمن اليوسفي في حكومة التناوب حين حاول دخول معترك الصحراء و تصدت له ثعابين كثيرة و عاد أدراجه إلى الرباط؟.
المرحلة الآن أسوء و أعقد من ذلك التاريخ السياسي لأن التعاطي مع قضايا الصحراء لم يعد يقبل العبث و أسباب النزوح الجماعي لمخيم أكديم إزيك لازالت عالقة تنتظر الحل و تتساءل عن من دبر ذلك الأمر ليلا،غياب المحاسبة شجع أطراف كثيرة على نهب المال العام و التلاعب بمصير الإقليم من أجل حسابات سياسية أو شخصية لإيهام السلطات العليا في الرباط أن المجال محفوف بالمخاطر و أن الصحراويين أعراب ناكرين للجميل يأكلون الغلة و يسبون الملة و المشكل كامن في جوهره في عملية نقل المعلومة .
بنكيران نفسه كرئيس حكومة أخافته الوساطات بينه و بين الملك لأن يدرك بحس السياسي المتمرس أن في الوساطة توجد الشياطين و الصحراويون منذ 35 سنة يعانون من دسائس الوسطاء لأنهم لا يقولون كل الحقيقة،الصحراء مجال مغلف بأسئلة كثيرة تنتظر دورها لتنقل بدون وساطة هواجسها إلى ملك البلاد بما فيها حتى من ينعتون بالإنفصال ربما سيقولون لماذا اختاروا هذا الخيار،لأنه أحيانا بقناعة لا نناقشها و أحيانا أخرى هناك من يصنعونه و يغذونه لأنه يخدم مصالحهم داخل الإقليم ...
*أستاذ بكلية الحقوق مراكش


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://la3waina2010.ibda3.org
 
الوساطة التي خشيها بنكيران و تحملها الصحراويون 35 سنة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عوينة ايتوسى :: المجموعة الثالتة :: نافذة على الصحراء-
انتقل الى: